عديدة، منها: نزول القرآن فيها، ولعِظَم الرسول ﷺ الذي أُنزِل عليه هذا القرآن، وشرف الأمة التي اختُصَّت بها، ولتنزُّل الملائكة فيها، وتنزُّل البركة فيها والرحمة والمغفرة، ولعظم أجر من أحياها، وعظيم قَدْره عند الله تعالى.
٣- أن معنى القَدْر هنا التضييق، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ [الطّلاَق: ٧] أي: ضُيِّق، ومعنى التضييق في الليلة: إخفاؤها عن العلم بتعيينها بليلة محددة، أو لأن الأرض تضيق فيها عن الملائكة لكثرة تنزُّلِهم في تلك الليلة المشرَّفة.
فائدة: [إنما جاء القَدْر بسكون الدال، وإن كان الشائع في القَدَر الذي هو مؤاخي القضاء فتحَ الدال، وذلك ليُعلم أنه لم يُرَد به ذلك - أي القضاء - إنما أريد بالقَدْر: تفصيل ما جرى به القضاء وإظهاره وتحديده في تلك السنة لتحصيل ما يُلقى إليهم - أي إلى الملائكة - فيها مقدارًا بمقدار] (٢٢٢) .
(٢٢٢) الكلام للتوربشتي، ينقله الإمام ابن حجر عنه في الفتح: (٤/٣٠١) .
1 / 153
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه