الصيام لغةً: يُطلق الصيام ويقصد به مطلقُ الإمساك، أي التوقُّف عن كل فعل أو قول، فالصائم إنما سمِّي كذلك لإمساكه عن شهوتَي البطن والفرج، والمسافر إذا توقَّف عن سيره سُمِّي صائمًا، والصامت عن الكلام صائم، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ . [مَريَم: ٢٦] وكذا الفَرَس إذا أمسكَتْ عن العَلَف فهي صائم، وإذا قامت في موقفها، فهي في مَصامها، وصوم الماء ركودُه، وصوم الريح توقُّفُها، وصومُ الشمس استواؤها في كَبِد السماء قُبيل الزوال، عند انتصاف النهار (٢) .
الصيام شرعًا: إن المتتبع لعبارات الفقهاء - جزاهم الله خيرًا - في تعريف الصوم، يجدها جميعًا مفيدة لمعنى واحد، حتى إن لفظها يكاد يكون متطابقًا،
(٢) انظر لسان العرب لابن منظور، (٤/٢٥٢٩)، مادة: (صوم) . والقاموس المحيط للفيروزآبادي ص: ١٤٦٠، (باب الميم، فصل الصاد)، مادة (صام) .
1 / 15
تقديم العلامة الشيخ ابن جبرين
مقدمة
الفصل الأول النصوص المتعلقة بالصيام (من القرآن العظيم)
الفصل الثالث فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان
خاتمة (وفيها بيان حقيقة الصوم ومصالحه، وكمال هدي المصطفى ﷺ فيه