قرأ «ابن كثير، والكسائي، ويعقوب» «قطعا» بسكون الطاء، وذلك على وجهين:
احدهما: ان «قطعا» جمع «قطعة» نحو: «سدد» جمع «سددة» و«بسر» جمع «بسرة».
والثاني: ان «قطع» مفرد، والمراد به ظلمة آخر الليل، وقيل: سواد الليل، و«مظلما» صفة «لقطع».
وقرأ الباقون «قطعا» بفتح الطاء، جمع «قطعة» نحو: خرق» جمع «خرقة» و«كسر» جمع «كسرة»، ومعنى الكلام: «كأنما اغشى وجه كل انسان منهم قطعة من الليل، ثم جمع ذلك، لان الوجوه جماعة، و«مظلما» حال من «الليل».
والمعنى: كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل في حال ظلمته (٢).
«لا يهدي» من قوله تعالى أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى (٣).