٥٨ - قال الله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (٨٣)
* سَبَبُ النُّزُولِ:
أخرج مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لما اعتزل نبي الله ﷺ نساءه قال: دخلت المسجد. فإذا الناس يَنْكُتون بالحصى ويقولون: طلَّق رسول اللَّه ﷺ نساءه. وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب. فقال عمر فقلت: لأعلمن ذلك اليومَ. قال: فدخلت على عائشة. فقلت: يا بنت أبي بكر أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟ فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب؟ عليك بعيبتك. قال: فدخلت على حفصة بنت عمر. وقلت لها: يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول اللَّه ﷺ؟ واللَّه لقد علمتِ أن رسول اللَّه ﷺ لا يحبكِ ولولا أنا لطلقك رسول الله ﷺ فبكت أشد البكاء. فقلت لها: أين رسول اللَّه ﷺ؟ قالت: هو في خزانته في المشربة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول اللَّه ﷺ قاعدًا على أُسْكُفَّةِ المشربة مُدلِّ رجليه على نقير من خشب. وهو جِذع يرقى عليه