155

المفصل في أحكام الأضحية

المفصل في أحكام الأضحية

অঞ্চলগুলি
ফিলিস্তিন
والذي أميل إليه أن الأضحية المنذورة يتصدق بها كلها، ولا يأكل منها شيئًا خروجًا من الخلاف، والله أعلم.
المطلب الثالث: الادخار من لحم الأضحية:
ثبت في الأحاديث الصحيحة، أن النبي ﷺ نهى عن ادخار لحوم الأضاحي، في إحدى السنوات، ثم أذن في الادخار بعد ذلك، أي أن النهي عن الادخار منسوخ، وبهذا قال جماهير أهل العلم (١)، ومن هذه الأحاديث:
١. عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن واقد قال: (نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة – بنت عبد الرحمن الأنصارية - فقالت: صدق سمعت عائشة تقول: دفَّ أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله ﷺ، فقال رسول الله: ادخروا ثلاثًا ثم تصدقوا بما بقي. فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول الله، إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك. فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافة، فكلوا وادخروا وتصدقوا) رواه مسلم (٢).
٢. وعن سلمة بن الأكوع ﵁ أن رسول ﷺ قال: (من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته بعد ثالثة شيئًا، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا عام أول؟
فقال: لا؛ إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد فأردت أن يفشوا فيهم) رواه البخاري (٣).
٣. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، فشكوا إلى رسول الله ﷺ أن لهم عيالًا وحشمًا وخدمًا.
فقال: كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا) رواه مسلم (٤). وغير ذلك من الأحاديث.

(١) المجموع ٨/ ٤١٨، الحاوي ١٥/ ١١٦، الفتح الرباني ١٣/ ١٠٨، نيل الأوطار ٥/ ١٤٧، فتح الباري ١٢/ ١٢٥، المغني ٩/ ٤٤٩، بذل المجهود ١٣/ ٤١، طرح التثريب ٥/ ١٩٤.
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ١١٢ - ١١٣.
(٣) صحيح البخاري مع الفتح ١٢/ ١٢١ - ١٢٢.
(٤) صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ١١٥.

1 / 156