الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
অঞ্চলগুলি
ইরাক
٨ - ومنها: الترغيب في فعل الخير، حيث إن الإنسان يجد ثوابه عند ربه مدخرًا له. وهو أحوج ما يكون إليه.
٩ - ومنها: أن الإنسان إذا قدم خيرًا فإنما يقدمه لنفسه؛ لقوله تعالى: ﴿وما تقدموا لأنفسكم من خير﴾؛ ولهذا ليس له من ماله إلا ما أنفق لله؛ وما أخره فلوارثه ..
١٠ - ومنها: عموم علم الله ﷾ بكل ما نعمل ..
١١ - ومنها: التحذير من المخالفة؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله بما تعملون بصير﴾.
القرآن
﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١)﴾ [البقرة: ١١١]
التفسير:
ادَّعى كلٌّ من اليهود والنصارى أن الجنة خاصة بطائفته لا يدخلها غيرهم، تلك أوهامهم الفاسدة. قل لهم -أيها الرسول-: أحضروا دليلكم على صحة ما تدَّعون إن كنتم صادقين في دعواكم.
في سبب نزول هذه الآية:
قال السدي: "نزلت في الذين قالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ أي: قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا" (١). وروي عن أبي العالية (٢) ومجاهد (٣) والربيع (٤) نحو ذلك.
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ [البقرة: ١١١]، " أي قال اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديًا، وقال النصارى لن يدخل الجنة إِلا من كان نصرانيًا" (٥).
قال الواحدي: " المعنى: أن اليهود قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا، والنصارى قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى، ولكنهم أُجملوا، وضم النصارى إلى اليهود في قوله: ﴿وَقَالُوا﴾؛ لأن الفريقين يُقِرَّانِ بالتوراة، كما قال حسان (٦):
أمَنْ يهجُو رسولَ اللهِ منكمْ ... ويمدحُه وينصرُه سواءُ
تقديره: ومن يمدحه وينصره، إلا أنه لما كان اللفظ واحدًا جُمع مع الأول، يعنى إلى أصل الفعل، وصار كأنه إخبار عن جملة واحدة، وإنما حقيقته عن بعضين مختلفين" (٧).
قال الزمخشري: " فلفّ بين القولين، ثقة بأنّ السامع يردّ إلى كل فريق قوله، وأمنا من الإلباس لما علم من التعادي بين الفريقين وتضليل كل واحد منهما لصاحبه. ونحوه ﴿وَقالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا﴾ [البقرة: ١٣٥] " (٨).
قال السمين الحلبي: " وقدمت اليهود على النصارى لفظا، لتقدمهم زمانا" (٩).
(١) العجاب: ١/ ٣٥٧، وتفسير ابن أبي حاتم (١٠٩٤): ص ١/ ٢٠٧.
(٢) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٠٩٤): ص ١/ ٢٠٧.
(٣) انظر: تفسير ابن أبي حاتم: ١/ ٢٠٧.
(٤) انظر: تفسير ابن أبي حاتم: ١/ ٢٠٧.
(٥) صفوة التفاسير: ١/ ٧٨.
(٦) يوانه: ٨، وانظر: السيرة النبوية: ٤/ ٤٦، وتذكرة النحاة: ٧٠، والخزانة: ٩/ ٢٣٢، وإعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٣٥٣، والبحر المحيط: ١/ ٦٤٠.
(٧) التفسير البسيط: ٣/ ٢٤٤.
(٨) الكشاف: ١/ ١٧٧.
(٩) الدر المصون: ٢/ ٧٠.
3 / 128