الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
অঞ্চলগুলি
ইরাক
٣ - النهي عن مشابهة المشركين، عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" (١).
٤ - قال ابن كثير: "ففيه دلالة على النهي الشديد والتهديد والوعيد على التشبه بالكفار في أقوالهم وأفعالهم ولباسهم وأعيادهم وعباداتهم، وغير ذلك من أمورهم التي لم تشرع لنا ولا نقر عليها" (٢).
٥ - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم عن حديث "ومن تشبه بقوم فهو منهم" (٣) قال: "وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم" (٤).
٦ - تحريم الخطاب بالكلمات المحتملة للحق والباطل بالنسبة للرسول ﷺ.
٧ - تجني اليهود في تحريف الكلم عن مواضعه، وجرأتهم على وصف الرسول ﷺ والمؤمنين بالمعاني السيئة القبيحة.
٨ - وجوب الاحتراز من التعابير التي قد توهم معاني سيئة، والحرص على الأدب في الألفاظ فذلك أسلم وأكمل.
٩ - سد الذرائع الموصلة إلى أمر محظور شرعًا.
١٠ - وجوب السمع والطاعة لأوامر الله، لقوله تعالى: ﴿واسمعوا﴾.
١١ - ثبوت الجزاء على العمل لقوله ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
القرآن
﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾ [البقرة: ١٠٥]
التفسير:
ما يحب الكفار من أهل الكتاب والمشركين أن يُنزَّل عليكم أدنى خير من ربكم قرآنًا أو علمًا، أو نصرًا أو بشارة. والله يختص برحمته مَن يشاء مِن عباده بالنبوة والرسالة. والله ذو العطاء الكثير الواسع.
في سبب نزول الآية قولان:
الأول: قال الواحدي: " قال المفسرون: إن المسلمين كانوا إذا قالوا لحلفائهم من اليهود: آمنوا بمحمد ﷺ قالوا: هذا الذي تدعوننا إليه ليس بخير مما نحن عليه، ولوددنا لو كان خيرا، فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم هذه الآية" (٥).
والثاني: قال الرغب: " سبب نزول هذه الآية أن جماعة من اليهود كانوا يظهرون مودة المسلمين، ويزعمون أنهم يودون لهم الخير، فأكذبهم الله تعالى في ذلك، ونفي ما أدعوه وكان المسلمون يوالونهم ويركنون إليهم، فأكذبهم الله تعالي في ذلك [ونفى ما ادعوه] ونهاهم تعريضًا عن موادتهم، كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ﴾ " (٦).
قوله تعالى: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٠٥]، "أي ما يحب الكافرون من اليهود والنصارى ولا المشركون أن ينزّل عليكم شيء من الخير، بغضًا فيكم وحسدًا لكم" (٧).
(١) مسند الإمام أحمد (٢/ ٩٢).
(٢) تفسير ابن كثير: ١/ ٣٧٤.
(٣) رواه أحمد: ٢/ ٥٠، وألو داود: اللباس/ باب"في لبس الشهرة": ١١/ ٧٤، صححه الألباني في الإرواء برقم (١٢٦٩) وفي صحيح الجامع برقم (٢٨٢٨).
(٤) اقتضاء الصراط المستقيم: ١/ ٢٣٧.
(٥) أسباب النزول: ٣٤.
(٦) تفسير الرابغ الأصفهاني: ١/ ٢٨٢.
(٧) صفوة التفاسير: ١/ ٧٦.
3 / 87