754

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
قال الطبري: " ولقد جاءكم - يا معشر يهود بني إسرائيل - موسى بالآيات البينات على أمره وصدقه وصحة نبوته " (١).
قال المراغي: " أي ومن عظيم كفرانكم للنعم أن موسى قد جاء بالأدلة القاطعة والبراهين الناصعة على توحيد الله وعظيم قدرته" (٢).
قال البيضاوي: " "يعني الآيات التسع المذكورة في قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] " (٣).
قال ابن عثيمين: " الخطاب لليهود؛ والدليل على أنه لليهود قوله تعالى: ﴿موسى﴾؛ لأن موسى نبيهم؛ وهنا خاطبهم باعتبار الجنس لا باعتبار الشخص؛ إذ إن موسى لم يأت هؤلاء الذين كانوا في عهد الرسول ﷺ لكنه أتى بني إسرائيل الذين هؤلاء منهم" (٤).
وذكروا في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: ٩٢]، وجهان (٥):
أحدهما: ما في الألواح من الحلال والحرام. قاله ابن عباس (٦).
والثاني: الآيات التسع. قاله مقاتل (٧)، وابن عباس في رواية عكرمة عنه (٨).
وقوله تعالى ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: ٩٢]، "أي بالعلامات الدالة على رسالته" (٩)، وهي الآيات التسع: العصا، واليد، والسنون، ونقص الثمرات، والدم، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، وفلق البحر. أو غيرها مما كثر وقوعه من المعجزات الباهرات حجةً على بني إسرائيل في كفرهم (١٠).
قال الإمام الطبري: " وإنما سماها الله (بينات) لتبينها للناظرين إليها أنها معجزة لا يقدر على أن يأتي بها بشر، إلا بتسخير الله ذلك له، وإنما هي جمع (بينة)، مثل (طيبة وطيبات) " (١١).
قال الواحدي: "المراد بـ (ثُم) هاهنا: الاستعظام لكفرهم مع ما رأوا من الآيات التي أتى بها موسى ﵇" (١٢).
قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [البقرة: ٩٢]، أي: "ثم اتخذتم العجل من بعد موسى إلها" (١٣).
قال ابن عطية: " أي من بعده، حين غاب عنكم في المناجاة" (١٤).
واختلف في (الهاء) في قوله ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ [البقرة: ٩٢]، على وجهين (١٥):
أحدهما: أنها تعود إلى ﴿موسى﴾، وفيه وجهان من المعنى:
الأول: من بعد مجيء موسى.
الثاني: من بعد ذهابه، لأنهم اتخذوا العجل من بعد أن فارقهم موسى ماضيا إلى ربه لموعده. وهذا قول مقاتل (١٦)، والثعلبي (١٧).

(١) تفسير الطبري: ٢/ ٣٥٥.
(٢) تفسير المراغي: ١/ ١٧١.
(٣) تفسير البيضاوي: ١/ ٩٤.
(٤) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٩٩.
(٥) انظر: زاد المسير: ١/ ١١٥.
(٦) انظر: زاد المسير: ١/ ١١٥.
(٧) انظر: تفسير مقاتل بن سليمان: ١/ ١٢٣.
(٨) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٩٢٧): ص ١/ ١٧٥.
(٩) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٩٩.
(١٠) انظر: تفسير الطبري: ١/ ٤٢١، والبحر المحيط: ١/ ٣٠٨، إلا أنه عد بدل الأخيرين: السنين، والطوفان.
(١١) تفسير الطبري: ٢/ ٣٥٥.
(١٢) تفسير البسيط للواحدي: ٣/ ١٥٨.
(١٣) انظر: تفسير الطبري: ٢/ ٣٥٥.
(١٤) البحر المحيط: ١/ ١٨٠.
(١٥) انظر: تفسير الطبري: ٢/ ٣٥٥، وتفسير البيضاوي: ١/ ٩٤.
(١٦) تفسير مقاتل بن سليمان: ١/ ١٢٣.
(١٧) تفسير الثعلبي: ١/ ٢٣٦.

3 / 12