746

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
القرآن
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١)﴾ [البقرة: ٩١]
التفسير:
وإذا قال بعض المسلمين لليهود: صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن، قالوا: نحن نصدِّق بما أنزل الله على أنبيائنا، ويجحدون ما أنزل الله بعد ذلك، وهو الحق مصدقًا لما معهم. فلو كانوا يؤمنون بكتبهم حقًا لآمنوا بالقرآن الذي صدَّقها. قل لهم -يا محمد-: إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم، فلماذا قتلتم أنبياء الله مِن قبل؟
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١]، " أي وإذا قال النبي ﷺ وأصحابه ليهود المدينة وما حولها" (١).
قال ابن عثيمين: " وأبهم القائل ليكون شاملًا لكل من قال لهم هذا القول: إما الرسول ﷺ وإما غيره" (٢).
قوله تعالى: ﴿آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٩١]، "أي آمنوا بما أنزل الله من القرآن وصدّقوه واتبعوه" (٣).
قال الثعلبي: " يعني القرآن" (٤).
قال المراغي: " آمنوا بالقرآن الذي أنزله الله" (٥).
قال ابن عثيمين: أي صدِّقوا به مع قبوله، والإذعان له، لأن الإيمان شرعًا: التصديق مع القبول، والإذعان؛ وليس كل من صدق يكون مؤمنًا حتى يكون قابلًا مذعنًا؛ والدليل على ذلك أن أبا طالب كان مصدقًا برسول الله ﷺ ولم يكن مؤمنًا؛ لأنه لم يقبل، ولم يذعن" (٦).
قوله تعالى: ﴿قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٩١]، "أي يكفينا الإِيمان بما أنزل علينا من التوراة" (٧).
قال الثعلبي: " يعني التوراة" (٨).
قال القاسمي: "أي: من التوراة، ولا نقرّ إلا بها" (٩).
قال المراغي: " قالوا نحن دائبون على الإيمان بما أنزل على أنبياء بنى إسرائيل كالتوراة وغيرها" (١٠).
قوله تعالى: ﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ [البقرة: ٩١]، "يعني ويجحدون بما وراء التوراة" (١١).
قال الثعلبي: " أي بما سواه وبعده" (١٢).

(١) تفسير المراغي: ١/ ١٧٠.
(٢) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧.
(٣) صفوة التفاسير: ١/ ٦٨.
(٤) تفسير الثعلبي: ١/ ٢٣٥.
(٥) تفسير المراغي: ١/ ١٧٠.
(٦) تفسير ابن عثيمين: ١/ ٢٩٧.
(٧) صفوة التفاسير: ١/ ٦٨.
(٨) تفسير الثعلبي: ١/ ٢٣٦.
(٩) محاسن التأويل: ١/ ٣٥١.
(١٠) تفسير المراغي: ١/ ١٧٠.
(١١) تفسير الطبري: ٢/ ٣٤٨.
(١٢) تفسير الثعلبي: ١/ ٢٣٦.

3 / 4