الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
প্রকাশক
دار القلم
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م
প্রকাশনার স্থান
بيروت - لبنان
অঞ্চলগুলি
ইরাক
الفوائد:
١ من فوائد الآية: أن القرآن من عند الله ﷿؛ لقوله تعالى: ﴿كتاب من عند الله﴾.
٢ ومنها: أن القرآن كلامه ﷾ تكلم به حقيقة؛ لقوله تعالى: ﴿كتاب من عند الله﴾؛ ومعلوم أن الكلام ليس جسمًا يقوم بنفسه حتى نقول: إنه مخلوق.
٣. ومنها: التنويه بفضل القرآن؛ لقوله تعالى: ﴿مصدق لما معهم﴾، ولقوله تعالى: ﴿من عند الله﴾.
٤ ومنها: أن اليهود كانوا يعرفون أن النبي ﷺ سيبعث، وتكون له الغلبة؛ لقوله تعالى:
﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ يعني يستنصرون. أي يطلبون النصر؛ أو يَعِدون به؛ فقبل نزول القرآن، وقبل مجيء الرسول ﷺ يقولون للعرب: إنه سيبعث نبي، وينْزل عليه كتاب، وننتصر به عليكم، ولما جاءهم الرسول الذي كانوا يستفتحون به كفروا به.
٥ ومنها: أن اليهود لم يخضعوا للحق؛ حتى الذي يقرون به لم يخضعوا له؛ لأنهم كفروا به؛ فيدل على عتوهم، وعنادهم.
٦ ومنها: أن الكافر مستحق للعنة الله، وواجبة عليه؛ لقوله تعالى: ﴿فلعنة الله على الكافرين﴾.
٧ استدل بعض العلماء بهذه الآية على جواز لعن الكافر المعين؛ ولكن لا دليل فيها؛ لأن اللعن الوارد في الآية على سبيل العموم؛ ثم هو خبر من الله ﷿، ولا يلزم منه جواز الدعاء به؛ ويدل على منع لعن المعين أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم العن فلانًا، وفلانًا" (١). لأئمة الكفر، فنهاه الله عن ذلك؛ ولأن الكافر المعين قد يهديه الله للإسلام إن كان حيًا؛ وإن كان ميتًا فقد قال النبي ﷺ "لا تسبوا الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا" (٢).
القرآن
﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩٠)﴾ [البقرة: ٩٠]
التفسير:
قَبُحَ ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم؛ إذ استبدلوا الكفر بالإيمان ظلمًا وحسدًا لإنزال الله من فضله القرآن على نبي الله ورسوله محمد ﷺ، فرجعوا بغضب من الله عليهم بسبب جحودهم بالنبي محمد ﷺ، بعد غضبه عليهم بسبب تحريفهم التوراة. وللجاحدين نبوَّة محمد ﷺ عذابٌ يذلُّهم ويخزيهم.
قوله تعالى: ﴿﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩٠]، " أي بئس الشيء التافه الذي باع به هؤلاء اليهود أنفسهم" (٣).
قال السدي: " باعوا به أنفسهم" (٤).
قال مجاهد: "شروا الحق بالباطل، وكتمان ما جاء به محمد ﷺ بأن بينوه" (٥).
قال الزجاج: "المعنى: ذلك الشيءُ المذموم" (٦).
قال الواحدي: " بئس شيئًا اشتروا به أنفسهم" (٧).
قال القرطبي: " بئس الشيء الذي اختاروا لأنفسهم" (٨).
وذكر الثعلبي في قوله تعالى: ﴿﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩٠]، وجهين (٩):
(١) أخرجه البخاري ص ٣٣٣، كتاب المغازي، باب ٢٢: (ليس لك من الأمر شيء)، حديث رقم ٤٠٦٩.
(٢) أخرجه البخاري ص ١٠٩، كتاب الجنائز، باب ٩٧: ما ينهى من سب الأموات، حديث رقم ١٣٩٣.
(٣) صفوة التفاسير: ١/ ٦٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٠٨): ص ١/ ١٧٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٩٠٩): ص ١/ ١٧٢.
(٦) معاني القرآن: ١/ ١٧٢
(٧) التفسير البسيط: ٣/ ١٤٥.
(٨) تفسير القرطبي: ٢/ ٢٨.
(٩) انظر: تفسير الثعلبي: ١/ ٢٣٥.
2 / 482