529

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
بعدها وهي التاء وأدغمت ثم اجتلبت ألف الوصل للنطق وقد يستغنى عنها إذا كان معنى الكلام التقرير كقوله تعالى ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا﴾ [البقرة: ٨٠] فاستغنى عن ألف الوصل بألف التقرير قال الشاعر (١):
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أَشْياعِهِمْ ... خَبَرًا، أَمْ رَاجَعَ الَقْلبَ مِنْ أَطْرَابِهِ طَرَبُ
ونحوه في القرآن ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ [مريم: ٧٨] ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ﴾ [الصافات: ١٥٣] ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ﴾ [ص: ٧٥] ومذهب أبي علي الفارسي أن (اتخذتم) من (تخذ) لا من (أخذ) (٢).
و﴿العجل﴾، "تمثال من ذهب صنعه السامري، وقال لبني إسرائيل: ﴿هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى فَنَسِيَ﴾ [طه: ٨٨] " (٣)، "أي تركه هاهنا وخرج بطلبه" (٤).
روي ذلك عن ابن عباس (٥)، والسدي (٦)، وابن إسحاق (٧)، وابن زيد (٨)، ومجاهد (٩)، وأبي العالية (١٠)، نحو ذلك.
قال أبو العالية: "وإنما سمي العجل، لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسى" (١١).
وقال مجاهد: قوله: ﴿العجل﴾، حسيل البقرة، ولد البقرة" (١٢).
قال الثعلبي: " وكان بنو إسرائيل قد أخلفوا الوعد فعدّوا اليوم والليلة يومين، فلما مضت عشرون يوما ولم يرجع موسى ﵇ ورأوا العجل وسمعوا قول السامري، أفتتن بالعجل ثمانية ألف رجل منهم، وعكفوا عليه يعبدونه من دون الله ﷿" (١٣).
واختلف في الذين عبدوا العجل على أقوال (١٤):
أحدها: أنهم كلهم عبدوا العجل، إلا هارون. وها يدل عليه ظاهر قوله تعالى: ﴿ثم اتخذتم﴾ [البقرة: ٥١].
والثاني: وقيل: الذين عكفوا على عبادته من قوم موسى، ثمانية آلاف رجل.
والثالث: وقيل: كلهم عبدوه إلا هارون مع اثني عشر ألفًا.
والرابع: وقيل: إلا هارون والسبعين رجلًا الذين كانوا مع موسى.
قال أبو حيان: "وهذا هو الصحيح" (١٥)، أي القول الأخير.
والجمهور على إدغام الذال في التاء في قوله تعلى: ﴿اتَّخَذْتُمُ﴾ [البقرة: ٥١]،، وقرأ ابن كثير وحفص من السبعة: بالإظهار (١٦).
قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ [البقرة: ٥١]، "أي معتدون في تلك العبادة ظالمون لأنفسكم" (١٧).
أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد: "قوله: ﴿ظالمون﴾، قال: أصحاب العجل" (١٨).

(١) البيت للشاعر الأموي ذو الرمة، انظر: ديوانه: ٤. الركب ": أصحاب الإبل، جمع راكب كصحب جمع صاحب. و" الأشياع ": الأصحاب. و" أستحدث " بفتح الهمزة: استفهام. يقول: بكاؤك وحزنك ألخبر حدث، أم راجع قلبك طرب؟ و" الطرب ": استخفاف القلب في فرح كان أو حزن.
(٢) انظر: تفسير القرطبي: ١/ ٣٩٧.
(٣) تفسير ابن عثيمين: ١/ ١٨١.
(٤) تفسير الثعلبي: ١/ ١٩٤.
(٥) أنظر: تفسير الطبري (٩١٨): ص ٢/ ٦٣.
(٦) أنظر: تفسير الطبري (٩١٩): ص ٢/ ٦٤ - ٦٥.
(٧) أنظر: تفسير الطبري (٩٢٠): ص ٢/ ٦٥ - ٦٦.
(٨) أنظر: تفسير الطبري (٩٢٢): ٢/ ٦٧ - ٦٨.
(٩) أنظر: تفسير الطبري (٩٢٣): ص ٢/ ٦٨.
(١٠) أنظر: تفسير الطبري (٩٢٤): ص ٢/ ٦٨.
(١١) أخرجه ابن أبي حاتم (٥١٢): ص ١/ ١٠٨.
(١٢) أخرجه ابن أبي حاتم (١٣): ص ١/ ١٠٨.
(١٣) تفسير الثعلبي: ١/ ١٩٤.
(١٤) أنظر: البحر المحيط: ١/! ٦٩.
(١٥) البحر المحيط: ١/ ١٦٩.
(١٦) أنظر: البحر المحيط: ١/ ١٦٨.
(١٧) صفوة التفاسير: ١/ ٥٠.
(١٨) تفسير ابن أبي حاتم (٥١٤): ص ١/ ١٠٨.

2 / 272