520

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

অঞ্চলগুলি
ইরাক
﴿كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قومًا آخرين﴾ [الدخان: ٢٥. ٢٨]. وهم بنو إسرائيل" (١).
وقال ابن جريج: " يسترقون نساءكم" (٢). قال الطبري: " وذلك تأويل غير موجود في لغة عربية ولا أعجمية" (٣).
قال الواحدي: " فإن قيل: فما في استحياء النساء من سوء العذاب؟ قيل: إن استحياء النساء على ما كانوا يعملون بهن أشد في المحنة من قتلهن، لأنهن يستعبدن وينكحن على الاسترقاق، والاستبقاء للإذلال استبقاء محنة" (٤).
قوله تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩]، أي: و"في إنجائكم منهم نعمة عظيمة" (٥).
قال البغوي: " أي في سومهم إياكم سوء العذاب محنة عظيمة" (٦).
قال ابن عثيمين: " أي وفي إنجائكم من آل فرعون ابتلاء من الله ﷿ عظيم. أي اختبار عظيم.؛ ليعلم من يشكر منكم، ومن لا يشكر" (٧).
قال الصابوني: " أي فيما ذكر من العذاب المهين من الذبح والاستحياء، محنة واختبارٌ عظيم لكم من جهته تعالى بتسليطهم عليكم ليتميز البرُّ من الفاجر" (٨).
قال المراغي: " أي وفي ذلكم العذاب والتنجية منه امتحان عظيم من ربكم كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ﴾، وقوله: ﴿من ربكم﴾: أي من جهته تعالى بتسليطهم عليكم، وبعث موسى وتوفيقه لخلاصكم" (٩).
قال أبو حيان: "وفي قوله: ﴿مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ دليل على أن الخير والشرّ من الله تعالى، بمعنى أنه خالقهما، وفيه رد على النصارى ومن قال بقولهم: إن الخير من الله والشرّ من الشيطان .. وكونه عظيمًا هو بالنسبة للمخاطب والسامع، لا بالنسبة إلى الله تعالى، لأنه يستحيل عليه اتصافه بالاستعظام" (١٠).
وفي قوله تعالى: ﴿بَلاءٌ﴾ [البقرة: ٤٩]، وجهان (١١):
أحدهما: أن معناه: البلاء والامتحان. وهذا قول جمهور أهل التفسير.
والثاني: أن معناه: نعمة، أي: نعمة من ربكم عظيمة. روي ذلك عن ابن عباس (١٢) وأبي مالك والسدي (١٣) ومجاهد (١٤) وابن جريج (١٥).
وكلا القولين صحيح، فقوله " ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، راجع إلى الأمرين: إلى المنحة التي هي الإنجاء من آل فرعون المقتضية للشكر، وإلى المحنة التي هي ذبحهم واستحياؤهم للنساء المقتضية للصبر" (١٦).

(١) تفسير ابن عثيمين: ١/ ١٧٦.
(٢) أخرجه الطبري (٨٩٨): ص ٢/ ٤٦.
(٣) تفسير الطبري: ٢/ ٤٧. ثم قال: " وذلك أن الاستحياء إنما هو استفعال من الحياة نظير " الاستبقاء " من " البقاء "، و" الاستسقاء " من " السقي ". وهو من معنى الاسترقاق بمعزل".
(٤) التفسير البسيط: ٢/ ٥٠٥.
(٥) تفسير الثعلبي: ١/ ١٩٢.
(٦) تفسير البغوي: ١/ ٩١.
(٧) تفسير ابن عثيمين: ١/ ١٧٦.
(٨) صفوة التفاسير: ١/ ٤٩.
(٩) تفسير المراغي: ١/ ١١٠.
(١٠) البحر المحيط: ١/ ١٦٤.
(١١) انظر: تفسير الطبري: ٢/ ٤٨.
(١٢) أنظر: تفسير الطبري (٨٩٩): ص ٢/ ٤٨، وتفسير ابن أبي حاتم (٥٠٧): ص ١/ ١٠٦.
(١٣) أنظر: تفسير الطبري (٩٠٠): ص ٢/ ٤٨.
(١٤) أنظر: تفسير الطبري (٩٠١)، و(٩٠٢): ص ٢/ ٤٨ - ٤٩.
(١٥) أنظر: تفسير الطبري (٩٠٣): ص ٢/ ٤٩.
(١٦) تفسير الرابغ الأصفهاني: ١/ ١٨٦.

2 / 263