وهكذا تنقّل الحافظ العراقي في أبيات نظمه عَلَى وفق ما يتيحه له هذا البحر من أشكال في تفعيلاته، وما يجوّزه له من الزحافات والعلل، زيادة على الضرورات التي غطّت مساحة واسعة من نظمه، مما أعطاه رونقًا وجمالًا خاصًّا وسهولةً وعذوبة وفّرت الجوَّ الملائم تسهيلًا وإفادة لمبتغي هذا العلم.
المبحث الرابع
شروح الألفية:
نظرًا لما تمتعت به ألفية العراقي من ثراء الأسلوب، واحتواء المعاني، وسلاسة الألفاظ، وترتيب الأفكار والموضوعات، فقد أصبحت ديدن طلاب هذا العلم والمشتغلين فيه، لاسيما وقد كان وكْدُ الناظم الأول تلخيص كتابٍ هو العمدة في هذا الباب، ألا وهو كتاب ابن الصلاح.