إن الطِبَّ النبويَّ الكريم الذي عُني بإفراد مصنَّفات مُطوَّلة فيه غيرُ واحدٍ من العلماء (٣٤)، فجمعوا في طَيَّاتها ما يعجِز البيان عن وصفه دقة وشمولًا من هدي النبيِّ ﷺ في الطب الوقائي والطب العلاجي، أقول: مع تلك العناية البالغة بهذا الجانب من الهدي النبويِّ إلا أن ذلك التطبيب الحِسِّي لم يكن مقصودًا لذاته في الشريعة الإسلامية، [فإن رسول الله ﷺ إنما بعث هاديًا، وداعيًا إلى الله، وإلى جنَّته، ومُعرِّفًا بالله، ومُبيِّنًا للأمة مواقع رضاه وآمرًا لهم بها،
(٣٤) للتوسع في ذلك انظر: الفصل المختص بالطِبِّ النبوي من كتاب: "زاد المعاد في هدي خير العباد ﷺ "، لابن القيم، و"الطب النبوي" لأبي نُعيم الأصبهاني، و"الطب النبوي" أيضًا للذهبي، والفصل المختص في التداوي والطب والعلاج من كتاب: "الآداب الشرعية" لابن مفلح المقدسي، و"كتاب الأمراض والكفارات، والطِبّ والرُّقْيات" للضياء المقدسي، رحم الله الجميع.
1 / 27
تقديم فضيلة العلامة الشيخ د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين