269

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

সম্পাদক

علي معوض وعادل عبد الموجود

প্রকাশক

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৮ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

يَتَدَاخَلُ، ثُمَّ إِذَا أَتَمَّ الفَاسِدِ، يَلْزَمُهُ القَضَاءُ، وَيَتَأَذَّىْ بِالْقَضَاءِ مَا كَانَ يَتَأَدَّى بِالأَدَاءِ مِنْ فَرْضِ إِسْلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ تَطَرُّعاً، فَيَجِبُ القَضَاءُ وَلاَ يَتْأَدَّى بِهِ غَيْرُ الَّطَوُّعِ، وَفِي وَجُوبِ القَضَاءِ عَلَى الْقُوْرِ وَجْهَانِ، وَكَذَا فِي الْكَفَّارَةِ وَقَضَاءِ الصَّوْمِ، إِذَا وَجَبَا بِعُدْوَانٍ، وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ مُبَاحِ، فَلاَ يَضِيقُ وَقَضاءُ الصَّلاَةِ المَتْرُوكَةِ عَمْدَاً عَلَى الفَوْرِ (و)،َ لِتَعَلُّقِ القَتْلِ بِهِ، وَإِذَا أَخْرَمَ مِنْ مَكَانٍ، لَزِمَهُ في الفَضَاءِ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُخْرِمَ فِي ذَلِكَ الَّمَانِ، بَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ، وَلَوْ أَفْسَدَ القَارِنُ، فَفِي لُزُومِ دَمِ الْقِران وَجْهَانٍ، وَتَفُوتُ العُمْرَةُ بِفَسَادِ الْقِرِانِ، وَهَلْ تَقُوتُ بِفَواتِ الحَجِّ فِي الْقِرَانِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ(١) ، وَوَجْهُ الْفَرْقِ: أَنَّ الثَّحَلُّلَ عَنِ الْفَائِتِ بِأَعْمَالِ الْعُمْرَةِ، وَالجِمَاعُ دَائِرٌ بَيْنَ الاسْتِمِتَاعَاتِ وَأَلاسْتِهْلَاكَاتِ، فَإِنْ أُلْحِقَ بِأَلاسْتِمْتَاعِ، كَانَ النِّسْيَانُ عُذْراً فِيهِ (حِ و)، وَيَفْسُدُ الحَُّ بِالرََّّةِ، طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ، فَلَوْ عَادَ إِلى الإِسْلاَمِ، لَمْ يَلْزَمِ المُضىُّ في الفَاسِدِ عَلَىْ أَحَدِ الوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّ الرِّدَّةَ مُخْبِطَةٌ.

(النَّوْعُ السَّادِسُ)مُقَدِّمَاتُ الجِمَاعِ كَالقُبْلَةِ وَالمُمَاسَّةِ، وَكُلُّ مَا يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ مِنْهَا، يُوجِبُ الفِدْيَةَ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يَنْزِلْ (م)، وَلاَ تَجِبَّ البَدَنَةُ إِلاَّ بِالجِمَاعِ، وَأَمَّا النَّكَاحُ وَالإِنْكَاحُ فَلاَ يَنْعَقِدانِ مِنَ المُخْرِمِ، (ح) وَلاَ فِذْيَةَ فِيهِ(٢) .

فَإِنِ قِيلَ: فَلَوْ بَاشَرَ هَذِهِ المَخْطُورَاتِ كُلَّهَا، فَهَلْ يَتَدَاخَلُ الوَاجِبُ؟

قُلْنَا: إِنْ أَخْتَلَفَ الجِنْسُ كَأَلاسْتِهْلَاكِ وَالاسْتِمْتَاعِ، لَمْ يَتَدَاخَلْ، وَإِنِ أُخْتَلَفَ النَّوْعُ في الاسْتِهْلَاَكِ؛ كَالْقَلْمِ وَالحَلْقِ، لَمْ يَتَدَاخَلْ أَيْضاً، وَجَزَاءُ الَهُيُودِ لاَ يَتَدَاخَلُ (ح)، وَإِنْ أَّحَدَ النَّوْعُ وَالزَّمَانُ في الاسْتِمْتَّاعِ، تَدَاخَلَ؛ كَمَا إِذا لَبِسَ الْعِمَامَةَ وَالسَّرَاوِيلَ وَالخُفَّ عَلَى التَّوَاتُرِ المُعْتَادِ، فَيَكْفِيهِ دَمِّ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَخَلَّلَهُ زمان فَاصِلٌ، فَقَوْلاَنِ في الاتِّحَادِ، وَمَهْمَا تَخَلَّلَ التَكْفِيرُ تَعَدَّدَ، وَإِنِ أُخْتَلَفَ النَّوْعُ في الاسْتِمْتَاعِ؛ كَالتَّطَيُّبِ وَاللُّبْسِ، فَالأَصَحُ التَّعَدُّدُ (و)، وَإِنْ كَانَ العُذْرُ شَامِلاً؛ كَمَا إِذَا حَلَقَ وَتَطَيِّبَ بِسَبَبِ شَجَّةٍ، أَوْ تَطَيَّبَ مِرَاراً بَسَبَبِ مَرَض وَاحِدٍ، فَفِي التَّدَاخُلِ وَجْهَانٍ، وَلَوْ حَلَقَ ثَلاَثَ شَعَرَاتٍ في ثَلاَثَةٍ أَوْقَاتٍ، وَقُلْنَا: لاَ أَثَرَ لِتَغْرِيقِ الزَّمَانِ، فَالْوَاجِبُ دَمٌ، وَإِلاَّ فَثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ عَلَىْ قَوْلٍ، أَوْ ثَلاَثَهُ أَمْدَادٍ عَلَى قَوْلٍ.

(النَّوْعُ السَّابِعُ)إِثْلَافُ الصَّيْدِ، وَيَخْرُمُ بِالْحَرَمِ وَالإِخْرَامِ: كُلُّ صَيْدٍ مَأْكُولٍ لَيْسَ مَائِياً، مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَساً، (م) أَوْ وَحْشِياً، مَمْلُوكاً أَوْ مُبَاحاً (م)، وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لأَجْزَائِهِ وَلِبَيَضِهِ، وَمَا لَيْسَ مَأْكُولاً، فَلاَ جَزَاءَ فِيهِ (م ح)(٣) إِلَّ إِذَا كَانَ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِ مَأَكُولٍ، وَصَيْدُ البَحْرِ حَلَاَلٌ، وَيُضْمَنُ هَذَا الصَّيْدُ بِالمُبَاشَرَةِ وَالسَّبَبِ وَاليَدِ، وَالسَّبَبُ كَنَصْبِ شَبَكَةٍ، أَوْ إِرْسَالِ كَلْبٍ، أَوْ أَنْحِلَاَلِ (و) رِبَاطِهِ بِنَوْعِ تَقْصِيرٍ في رَبْطِهِ، أَوْ تَنْفِيرِ صَيْدٍ حَتَّى يَتَعَثََّ قَبْلَ سُكُونِ نِفَارَهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُوجِبُ الضَّمَانَ، إِذا أَفْضَيْ إِلَىَ التَّلَفِ، وَلَوْ حَفَرَ المُخْرِمُ بِثْراً في مِلْكِهِ، لَمْ يَضْمَنْ مَا يَتَرَدَّى فِيهِ، وَلَوْ حَفَرَ في

(١) قال الرافعي: ((هل تفوت بفوات الحج في القران فيه وجهان)) المشهور قولان [ت].

(٢) قال الرافعي: ((وأما النكاح والإنكاح لا ينعقدان من المحرم فلا فدية)) هذا معاد من كتاب النكاح [ت].

(٣) سقط من ط.

270