وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ العالم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه وهو أقرب إليه من حبل الوريد ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ وعلى الملك احتوى
ــ
والأرض " ﴿وَلا يَؤُودُهُ﴾ الخ" أي لا يثقله ولا يشق عليه حفظهما مع حفظ ما اشتملا عليه "العالم" أي بجميع الأشياء موجودها ومعدومها قديمها وحادثها واجبها ومستحيلها وجائزها ألا وهو بكل شيء عليم "القدير" صيغة مبالغة في قادر بمعنى أن قدرته كثيرة التعلق الممكنات كما أن سمعه وبصره متعلقان بجميع الموجودات "فوق عرشه" أي فوقية سلطنة وقهر قال تعالى: ﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾ ﴿تُوَسْوِسُ بِهِ﴾ الخ أي الذي تتحدث به نفسه "وهو أقرب إليه الخ" أي أن الله تعالى أقرب للإنسان من حبل الوريد الذي هو جزء منه وحبل الوريد عرق بباطن العنق ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ﴾ الخ" بزيادة من لتأكيد العموم أي ما تسقط ورقة إلا في حال علمه بها لأن سقوطها بإرادته والإرادة على وفق ما في العلم ﴿فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ﴾ أي في بطونها ﴿وَلا رَطْبٍ﴾ الخ معطوف على ورقة والرطب ما ينبت واليابس ما لا ينبت ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ هو من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله.
ولما سئل عن ذلك الإمام مالك أجاب بأن الاستواء معلوم والكيف مجهول "وعلى الملك احتوى" أي أن الله تعالى محيط بجميع المخلوقات
1 / 11
مدخل
باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات
باب ما يجب منه الوضوء والغسل
باب طهارة الماء والثوب
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب في أوقات الصلاة وأسمائها
باب في الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب في الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية وما يخرج من المعدن وذكر الجزية وما يؤخذ من تجار أهل الذمة والحربيين
باب في زكاة الماشية وزكاة الإبل والبقر والغنم
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض والسنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤيا والتثاوب والعطاس واللعب بالنرد وغيرها والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك