رأيي، قال فضرب رسول الله ﷺ في صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله» (١).
«وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السّنّة رجعنا إلي أقوال الصحابة فإنهم أدري بذلك: لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح، ولا سيما علماؤهم وكبراؤهم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين والأئمة المهتدين وعبد الله بن مسعود ﵃» (٢).
وقد أشار القرطبي ﵀ في مقدمة تفسيره - أيضا - إلي مثل تلك الطريقة في التفسير وأنها لا بدّ أن تكون مضبوطة بالأصول المحكمة قال: «وهذا صحيح وهو الذي اختاره غير واحد من العلماء، فإن من قال فيه بما سنح في وهمه وخطر على باله من غير استدلال عليه بالأصول فهو مخطئ، وإن من استنبط معناه بحمله على الإشارة المحكمة المتفق على معناها فهو ممدوح» (٣).
ويرفض القرطبي الاقتصار على السماع فقط في التفسير، ويرد على من قال ذلك مستدلا بقوله تعالى: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَي اللَّهِ والرَّسُولِ [النساء: ٥٩].
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلي الله والرسول (بأنه استدلال فاسد. فطريقة القرطبي إذن في التفسير القرآن بالقرآن ثم بالسّنّة ثم بالاجتهاد المحكم بالضوابط والأصول.
وهذه طريقة لا يختلف اثنان في حسنها وأفضليتها في تفسير كتاب الله ﷿.
(١) تفسير ابن كثير ١/ ٣.
(٢) انظر: تفسير ابن كثير ١/ ٣.
(٣) تفسير القرطبي ١/ ٣٣ بتصرف.
1 / 26
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم