بعد أن تكلمنا في المبحث السابق عن نشأة علم أصول التفسير، وسبقت الإشارة إلي أسماء بعض المصنفات في هذا العلم، أري من الضروري أن نقف هنا وقفة مع أهم المصنفات في أصول التفسير لنأخذ فكرة موجزة عن كل مصنف منها بقدر الإمكان:
[١] كتاب (الرسالة): لمؤلفه الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ت ٢٠٤ هـ وهو تمهيد لكتابه الأم في الفقه، وهذه الرسالة القيمة كانت فتحا في علم الأصول في كافة فروعه، حتى تنازعها العلماء، في أصول الفقه، وفي أصول التفسير وفي أصول الحديث (المصطلح) .. كل يعتبرها قاعدته التي عنها يصدر، وبأحكامها ينضبط (١).
[٢] كتاب (مقدمة في أصول التفسير): لمؤلفه الإمام أبي العباس أحمد بن تيمية شيخ الإسلام المتوفي ٧٢٨ هـ، وهي رسالة قيمة ذكر فيها أن سبب تأليفه لها أن بعض الإخوان سأله أن يكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية، تعين على فهم القرآن ومعرفة تفسيره .. فاستجاب لهذا الطلب وكتب هذه الرسالة (٢).
وتعرض شيخ الإسلام لفصول مهمة منها: (تدبر القرآن وكيفية دراسته والعمل به)، وحاجة الأمة الماسة إلي فهم القرآن) (واختلاف السلف في التفسير) وبيّن أنه قليل، وهو اختلاف تنوّع وليس تضاد. وهو في كل
(١) وقد طبعت بتحقيق الشيخ/ احمد محمد شاكر - بمطبعة مصطفي البابي الحلبي - بالقاهرة ١٩٤٠ م.
(٢) طبعت بتحقيق د/ عدنان زرزور - بمطبعة دار القلم - بيروت ١٣٩١ هـ.
1 / 18
[مقدمة الدكتور علي أحمد فراج]
[مقدمة الدكتور مجاهد محمد هريدي]
مقدمة
المبحث الثاني أهمية ومكانة علم التفسير
المبحث الثالث أهمية علم أصول التفسير
المبحث الرابع نشأة علم التفسير وأصوله
المبحث الخامس أهم المصنفات في أصول التفسير
المبحث السادس مصادر علم التفسير
المبحث السابع أنواع التفسير
المبحث الثامن أحسن طريقة للتفسير
المبحث العاشر التأويل عند السلف والمتكلمين والفرق بين التفسير والتأويل
المبحث الحادي عشر التحذير من الاجتراء علي التفسير بغير علم