اعلمْ أن الخوخة التي تحت الأرض، التي لها شباك في القبلة، وطابقٌ مقفل يُفتح أيام الحجاج، هي طريق آل عبد الله بن عمر ﵁ ما إلى دارهم، التي تُسمى اليوم دار العَشرة، وإنما هي دار آل عبد الله بن عمر ﵁، وكان بيت حفصة ﵁ ا قد صار إلى آل عبد الله بن عمر ﵁. فلما عمر بن عبد العزيز المسجدَ، وهو عامل الوليد بن عبد الملك على المدينة وأُدخل بيتُ حفصةَ في المسجد، جعل لهم طريقهم إلى المسجد وفتح لهم بابًا في الحائط القِبلي، يدخلون منه إلى المسجد. فلما حج الوليد ودخل المدينة وطاف في المسجد رأى الباب في القبلة فقال لعمر: ما هذا الباب؟ فذكر له ما جرى بينه وبين آل عمر في بيت حفصة، وكان قد جرى بينه وبينهم فيه كلام كثير وجرى الصلح على أن فَتح لهم هذا الباب، فقال له الوليد: أراك قد صانعتَ أخوالَك.
ولم تزل تلك طريقهم، حتى عَمل المهدي بن المنصور (^١) المقصورة على الرواق القِبْلي فمنعوهم الدخول من بابهم، فجرى أيضًا في ذلك كلام كثير، فاصطلحوا على أن يُسد الباب، ويُجعل لهم شباك حديد، ويُحفر لهم من تحت الأرض طريقُ يُخرج منها إلى خارج المقصورة، فهي هذه الموجودة اليوم. وهي بيد آل عبد الله بن عمر إلى اليوم.
(^١) المهدي بن المنصور هو الخليفة العباسي المعروف (١٥٨ - ١٦٩ هـ). وقد كانت توسعته للمسجد النبوي سنة ١٦١ هـ.
1 / 101
تقديم
مقدمة المؤلف
ما جاء في فضل المدينة من صحيح البخاري
أخبار من صحيح مسلم
ما جاء في فضل مسجد رسول الله ﵌
ما جاء في فضل ما بين القبر والمنبر
ذكر زيارة سيدنا رسول الله ﵌
ذكر منبر النبي ﵌ ومصلاه وفيه ذكر احتراق الحرم الشريف وعمارته وحدود المسجد القديم
ذكر الأسطوانات المشهورة في الروضة الشريفة
ذكر الجذع الذي كان النبي ﵌ يخطب إليه
ذكر العود الذي كان في الأسطوانة التي عن يمين مصلى النبي ﵌
ذكر مصلى رسول الله ﵌ من الليل
ذكر الخوخ والأبواب التي كانت في مسجد النبي ﵌
ذكر أبواب مسجد رسول الله ﵌
ذكر البقيع وما ورد في فضله وذكر من يعرف من الصحابة وأهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين
ذكر ما ورد في فضل أحد وذكر الشهداء به
ذكر مصلى رسول الله ﵌ مصلى العيد بالمدينة الشريفة
ذكر الآبار التي تنسب إلى النبي ﵌
ذكر عين النبي ﵌
ذكر أودية المدينة وأسمائها وجهاتها
ذكر الخندق
ذكر وادي العقيق وفضله
ذكر حدود الحرم
ذكر المساجد التي نقل أن النبي ﵌ صلى فيها بين مكة والمدينة
المساجد التي صلى فيها رسول الله ﵌ بين المدينة وتبوك