772

Al-Tankeel bima fi Ta'neeb Al-Kawthari min Al-Abateel

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

ورواه وهيب عن أيوب بسنده: «أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم» . وفي (الفتح) «ورواه ابن علية معمر عن أيوب عن عكرمة مرسلًا، واختلف على حماد بن زيد في وصلة وإرساله» . وجاء عن مقسم عن ابن عباس:: «احتجم رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة وهو صائم محرم» . وذكر البيهقي ج٤ ص ٢٦٣ وقال: «وراه أيضًا ميمون بن مهران عن ابن عباس»، وكذلك في رواية لابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كما في (الفتح) عن عكرمة عن ابن عباس عند أحمد ج١ ص٣٠٥ ذكر قصة اليهودية التي وضعت السم في الطعام النبي ﷺ إذا وجد من ذلك شيئًا احتجم، قال: فسافر مرة فلما أحرم وجد من ذلك شيئًا فاحتجم» . وقد أجاب ابن خزيمة عن هذا الحديث بأن للمسافر إذا أصبح صائمًا ثم بدا له أثناء النهار أن يفطر، وحاصل الجواب انه ﷺ أصبح في سفرة صائمًا ثم لما هاج به الوجع احتجم فأفطر، وكأن ابن عباس لم يكن قد بلغه أن الحجامة تفطر الصائم احتج بالقصة على حسب ظنه. وهذا كما سمع أسامة يحدث بحديث: «لا ربا إلا في النسيئة» ولم يثبت عنده حديث:
«لا تبيعوا الذهب مع بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن مثلًا يدًا بيد» فكان يفتي بحل ذهب بالذهب مع التفاصيل نقدًا وكذا الفضة بالفضة، ثم جاء أن بعض الصحابة أخبره بالحديث الاخر فرجع (١) .
وكما أخبره أسامة أن النبي ﷺ دخل الكعبة فلم يصلي فيها، فكان يفتي بذلك، وقد صح عن بلال أنه دخل مع النبي ﷺ الكعبة، وأنه صلى بين العمودين المقدمين، وكما كان يرى أن لا قراءة في السرية، ويذكر أن النبي ﷺ لم يكن يقرأ فيها، فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه، فغضب. وقد أثبت غيره القراءة بما لا تبقى معه شبهة. وأمثال هذا كثير ممال يحتج به الصحابي على

(١) ثبت ذلك عن ابن عباس من طريق، وقد خرجتها في «إرواء الغليل» (١٣٢٦) . ن

2 / 793