611

Al-Tankeel bima fi Ta'neeb Al-Kawthari min Al-Abateel

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

معهم بعد النبي ﷺ، ولما افترق بنو هاشم، انضم بنو المطلب إلى ألصق الفريقين بالنبي ﷺ وهم بنوا ابنته وكان والد الشافعي معهم فلما أصيبوا فر إلى فلسطين حيث ولد له الشافعي، فالشافعي من آل إبراهيم ثم من كنانة ثم من قريش ثم من بني المطلب الذين هم وبنو هاشم شيء واحد ثم ظهر في الإسلام أنهم ألصق بالنبي ﷺ من بعض بني هاشم، ثم فقه:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل
بل قد يقال: إن الله تعالى اختص رسوله ﵌ وعشيرته بخصائص كثيرة فلا يكاد يوجد لغيرهم فضيلة إلا ولهم من جنسها ما هو أفضل، وهذه الأمة قد كادت تطبق على إتباع أربعة علماء فيهم رجل واحد من عشيرة النبي ﵌، فقضية ما تقدم أن يكون أكمل من بقية الأربعة. وقد ذكر بعضهم أن مذهب الشافعي هو مذهب أهل البيت لأنه من بني المطلب الذين كانوا وبني هاشم شيئا واحدا، ثم لما افترق بنو هاشم انضموا إلى ألصق الفريقين بالنبي ﵌، وكان بنو فاطمة في عصر تأسيس المذاهب مضطهدين مروعين لا يكاد أحد يتصل بهم إلا وهو خائف على نفسه فلم يتمكنوا من نشر علمهم كما ينبغي، وكان من أبناء الأعاجم قوم لهم منازع سياسية ضد الإسلام كانوا يتذرعون بإظهار التشيع للعلويين إلى أغراضهم فكذبوا على أئمة العلويين كذبا كثيرا، فاشتبه الأمر على كثيرا من أهل العلم، أما الشافعي فإنه تلقف العلم من أصحاب جعفر بن محمد بن علي الحسين وغيرهم، ثم تجرد للعلم وأعرض عن السياسة فصفا له الجو فأسس مذهبه فساغ أن يقال إن مذهبه هو مذهب أهل البيت. والذي لا ريب فيه أنه إن صح يسمى واحد من المذاهب الأربعة: مذهب أهل البيت فهو مذهب الشافعي، وأهل البيت أدرى بما فيه.
فصل
كما حاول الأستاذ أن يشكك في عربية الشافعي في نسبة كذلك حاول أن يتكلم

2 / 631