ومثلُ ذلكَ: ﴿تَتْرَى﴾ (^١) هو فَعْلَى من المُواتَرةِ وأُبْدِلَتْ من واوهَا التاءُ، كما أُبْدِلَتْ في تُراث (^٢) وَتُخَمَةٍ. والأقيسُ عندي تَرْكُ الصَّرْفِ كالدَّعوَى والنَّجْوَي لأنَّ أَلفَ الإِلحاقِ لم تَدْخُلِ المصادِرَ. وقدَ كثُرَ دخُولُ ألفِ التأنيثِ على المصادِرِ في هذا البِناءِ وفي غيرِهِ (^٣). فإِذا كانتِ الألفُ للتأنيثِ (^٤) في فَعْلَى، ولَمْ تكن للإِلحاقِ فإِنَّ البِناءَ الذي هي فيهِ على ضربينِ.
أحدُهما: أنْ يكونَ أسمًا غَير وَصفٍ.
والآخرُ: أنْ يكونَ وصفًا. فالاسمُ الذي هو غَيْرُ وَصْفٍ على ضَربينِ:
= بعدها تقول أرطاة وعلقاة فإذا نزعوا الهاء عنهما قالوا: علقى وأرطى. وروي القيسي: أن أبا عبيدة قال: أرايتم كأصحاب التصريف يقولون: أن علامة التأنيث لا تدخل على علامة التأنيث وقد قال العجاج: يستن .. البيت. فلم يصرف. وهم مع هذا يقولون: علقاة .. فبلغ ذلك أبا عثمان فقال: أن أبا عبيدة من أين له أن يعرف مثل هذا؟ يريد ما تقدم من الاختلاف فيها. والعلقى المكور: شجر. ديوان العجاج ق ١٥/ ١١٩ ص ٢٩. ومنسوب له في: القيسي ١١٢، و، أراجيز العرب ٩٥، الشنتمري ٢/ ٩، إصلاح المنطق ٣٦٥، جمهرة اللغة ٢/ ٤١٣، ابن ولاد ٧٤، شواهد الشافية ٤١٧، وهو منسوب لرؤبة في سيبويه ٢/ ٩، الخصائص ٣/ ٣٠٩، المخصص ١٥/ ١٨١. وغير منسوب في جمهرة اللغة ٣/ ١٣٠، الخصائص ١/ ٢٧٤ وروي في ص "فحط" وهي رواية الديوان أيضًا وبقية المراجع فيما عدا سيبويه والمخصص (يستن)، وابن ولاد: "يحطأ"، والخصائص: "فكر".