قال أبو بكرة: فسمعنا بمولود ولد فِي اليهود بالمدينة، فذهبتُ أنا والزبيرُ بن العوام حتى دخلنا على أبويه، فإذا نَعْتُ رسولِ الله فيهما، فقلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عامًا لا يولد لنا، ثم ولد لنا غلامٌ أعور، أضرُّ شيء، وأقلُّه نفعًا، تنام عيناه، ولا ينام قلبه، فخرجنا من عندهما، فإذا الغلامُ منجدلٌ فِي قطعة فِي الشمس له هَمْهَمَة، قال: فكشف عن رأسه، فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت؟ قال: نعم، وإني تنام عيناي، ولا ينام قلبي. فِي العاشر من "مسند الروياني".