التحرير في شرح مسلم
সম্পাদক
إبراهيم أيت باخة
প্রকাশক
دار أسفار
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪৪২ AH
প্রকাশনার স্থান
الكويت
ومن باب توبة كعب بن مالك رضي الله عنه
[٨٧٨] في حديث كعب بن مالك(١): (حِينَ تَوَاثَقنَا عَلَى الإِسلام)؛ أي: بايعنا وأكدنا البيعة، وقوله: (فَجَلَا لِلمُسلِمِينَ أَمَرَهُم)؛ أي بَيَّن، (فَأَخْبَرَهُم بِوَجِهِهِمٍ)؛ أي: بقصدهم وسفرِهم، وقوله: (فَأَنَا إِلَيْهَا أَصعَرُ)؛ أي: أميل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ [لقمان: ١٨]، وفي الحديث: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَيْسَ فِيهِم إِلَّا أَصْعَر أَوْ أَبْتَر)(٢)؛ يريد قلة دينهم، وإعراضهم عن الحق.
وقوله: (حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الجِدّ)؛ يعني: حتى جَدَّ أمر الخروج، وقوله: (وَتَفَارَطَ الغَزْؤُ)؛ يقال: فَرَطَ يَفْرُطُ: إذا تقدم، وفرط مني أمر أي: بدر، وتفارط الغزو وتفرط أي: فات وتقدم، وفي الدعاء في الصلاة على الطفل الميت: (اللَّهُمَّ اجعَلُهُ لَنَا فَرَطًا)(٣)؛ أي: أجرا يتقدمنا، وفي الحديث: (أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ)(٤)؛ أي: أتقدمكم إليه، وفي الحديث: (أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قُرَّاطٌ لقَاصِفِينَ)(٥)، القاصفون: الذين يزدحمون، يقول: نحن نتقدم الأمم إلى الجنة، وهم على أثرنا يزدحمون، حتى يكسرَ بعضهم بعضا بِدَاراً إليها.
(١) أخرجه مسلم برقم: ٢٧٦٩، وأخرجه البخاري برقم: ٤٤١٨.
(٢) لم أقف على هذا الحديث بهذا اللفظ مسندا، وهو مما تناقله أهل الغريب واللغة، ينظر: العين: ٢٩٨/١، وتهذيب اللغة: ١٨/٢، والغريبين: ١٠٧٨/٤، وغريب ابن الجوزي: ٥٩٠/١، والنهاية: ٣١/٣، وورد مسندا موقوفا على عبد الله بن عمرو بلفظ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِم مُؤْمِنٌ)، رواه الحاكم في المستدرك برقم: ٨٣٦٥، وهو عند الخلال في السنة برقم: ١٦٠٩، والآجري في الشريعة برقم: ٢٣٦.
(٣) من قول الحسن، أخرجه البخاري في باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة.
(٤) متفق عليه: البخاري برقم: ٦٥٧٥، ومسلم برقم: ٢٢٨٩.
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير برقم: ٩٣٣.
625