597

التحرير في شرح مسلم

সম্পাদক

إبراهيم أيت باخة

প্রকাশক

دار أسفار

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৪২ AH

প্রকাশনার স্থান

الكويت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক

و من باب ما جاء في الرقوب و الصرعة و ذم الغضب

[٨١٣] (الرَّقُوب)(١): تفسيره في الحديث أنه: (الّذِي لَم يُقَدِّم مِن وَلَدِهِ شيئًا)، وكان عندهم أن الرَّقوب هو الذي لم يقدم من ولده شيئًا(٢)، قال أبو عبيد(٣): معناه في كلامهم؛ إنما هو على فقد الأولاد في الدنيا، فجعلها رسول الله ﷺ فقدتهم في الآخرة، وليس هذا بخلاف ذلك، ولكنه تحويل الموضع إلى غيره، نحو الحديث الآخر: (إِنَّمَا المَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ)(٤)، وليس هذا على أن يكون من سلب ماله ليس بمسلوب(٥).

قيل: كان الرقوب من المراقبة، والذي يفقد ولده بعد حدوثه؛ يرقب موته(٦)، فسمي رقوبا بذلك، فصرفه النبي ﷺ إلى أن من لم يقدم ولده فهو رقوب ، يرقب تقديم ولده ليؤجر على ذلك.

**

(١) حديث ابن مسعود: أخرجه مسلم برقم: ٢٦٠٨.

(٢) هنا تكرار لنفس المعنى، وإنما القصد أن العرب كان يعدون الرقوب: من فقد أولاده في الدنيا أو لم يولد له، فحول النبي ﷺ ذلك إلى عكسه، فجعل الرقوب: من لم يفقد أحدا من أولاده في الدنيا، فيحرم أجره يوم القيامة.

(٣) غريب الحديث: ١٠٩/٣.

(٤) موقوف على جندب بن عبد الله البجلي؛ كما عند ابن أبي شيبة في المصنف برقم: ٣٥١٦٢، وأحمد في كتاب الزهد برقم: ١١٢٥، وابن أبي عاصم في الآحاد برقم: ٢٣١٥، والبيهقي في شعب الإيمان برقم: ١٨٧٣، ورفعه ابن وهب إلى النبي ﷺ / ينظر: تفسير القرآن من الجامع لابن وهب؛ رقم: ٥٨.

(٥) لأن في تتمة الأثر: (والمسلوب من سلب دينه).

(٦) أي إذ حدث أن مات ولده؛ صار يرقب ذلك فيمن بعد؛ ويخافه ويرصده، ينظر الفائق: ٧٦/٢.

597