التحرير في شرح مسلم
সম্পাদক
إبراهيم أيت باخة
প্রকাশক
دار أسفار
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪৪২ AH
প্রকাশনার স্থান
الكويت
আপনার সাম্প্রতিক অনুসন্ধান এখানে প্রদর্শিত হবে
التحرير في شرح مسلم
সম্পাদক
إبراهيم أيت باخة
প্রকাশক
دار أسفار
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪৪২ AH
প্রকাশনার স্থান
الكويت
[٤٧٧] وقوله: (لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ)(١)؛ الهجرة في الأصل كانت ترك مكة والخروج منها إلى المدينة، ثم صارت الهجرة بعد ذلك هجرة المعصية، ولذلك قال: (جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)؛ وفيه دليل أن النفير إذا وقع؛ وجب على المطيق جهاد العدو، لقوله: (فَانْفِرُوا).
**
[٤٧٨] وقوله: (إِنَّ شَأْنَ الهِجْرَةِ لَشَدِيدٌ)(٢)؛ أي: الانقطاع إلى الله بالطاعة من المعصية، قيل: كان عَظُمَ الخوف في أول الإسلام من قريش؛ وهم أهل مكة، فلما فُتِحَت مكة؛ وأسلم أهلها؛ ارتفع وجوب الهجرة، وعاد الأمر فيها إلى النّدب والاستحباب.
وقوله: (وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا)(٣)؛ فيه إيجاب النفير والخروج إلى العدو إذا وقعت الدعوة، وهذا إذا لم يكن فيمن بإزاء العدو كفاية؛ كان ذلك فرضا، والاختيار: للمطيق مع وقوع الكفاية بغيره؛ أن لا يقعد عن الجهاد، قال الله تعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ [النساء: ٩٥].
قوله: (فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ)(٤)؛ أي: فاعمل أقصى ما يمكنك من العمل بطاعة الله، (فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا)؛ أي: يضعه يوم القيامة في ميزانك وافياً وافراً، وفي الحديث دليل على الأمر بعمل الخير لمن اشتدت عليه الهجرة، وفي نسخة: (لَنْ يَتْرُكَ)؛ وهو يفتعل من التَّرك(٥).
(١) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ١٨٦٤، والبخاري: ٢٧٨٣، من رواية ابن عباس.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ١٨٦٥، والبخاري: ٣٩٢٣.
(٣) الحديث: ١٨٦٤.
(٤) الحديث: ١٨٦٥.
(٥) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري ١٥/٩.
442