3

الشرح الصوتي لزاد المستقنع

الشرح الصوتي لزاد المستقنع

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وأما لفظ (الله) فهو علم على الباري جل وعلا، وهو الاسم الذي تتبعه جميع الأسماء، حتى إنه في قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ١، ٢]، ما نقول: إن (الله) صفة، بل نقول: هي عطف بيان؛ لأن هذا الاسم تتبعه بقية الأسماء، فهو موصوف بها دائمًا
وأما (الرحمن) فهو أيضًا من الأسماء المختصة بالله ﷿، ما يطلق على غيره، و(الرحمن) معناه: المتصف بالرحمة الواسعة.
وأما قوله: (الرحيم) فإنه قد يطلق على غير الله، والمراد به: ذو الرحمة الواصلة، الأول: ذو الرحمة الواسعة، والثاني: ذو الرحمة الواصلة، فإذا جمع مع الرحمن صار المراد بالرحيم: الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده، كما قال تعالى: ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ [العنكبوت: ٢].
وابتدأ المؤلف كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله ﷿؛ فإنه مبدوءٌ بالبسملة، واتباعًا لحديث: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبْدَأ فِيهِ بِبِاسْمِ اللَّهِ فَهُوَ أَبْتَرُ» (١)، واقتداء بالرسول ﵊؛ فإنه يبدأ كتبه بالبسملة.
قال المؤلف: (الحمد لله) هذه جملة اسمية مكونة من مبتدأ وخبر.
فالحمد، ويش معنى الحمد؟ حمدت الله؛ يعني: ذكرته بأوصاف الكمال، فالحمد وصف المحمود بالكمال، سواء كان ذلك كمالًا في العظمة، أو كمالًا في الإحسان والنعمة، فالله تعالى محمود على أوصافه كلها.
واللام في قوله: (لله) قال أهل العلم: إنها للاختصاص والاستحقاق.

1 / 3