152

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

প্রকাশক

دار كنوز اشبيليا

জনগুলি
Salafism and Wahhabism
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
وهذا القول لا يصح لوجوه عدة منها:
١ - أن اعتدال الليل والنهار ليس له أثر ولا تعلق بصدق الرؤيا إلا على ما قالته الفلاسفة من أن اعتدال الزمان تعتدل به الأخلاط، وهذا مبني على تعليقها بالطبائع وهذا باطل.
٢ - أن هذا القول يبعد تقييده بالمؤمن، فإن الوقت الذي تعتدل فيه الطبائع على زعمهم لا يختص بالمؤمن، قاله الحافظ ابن حجر ﵀ (١).
٣ - أن الاقتراب يقتضي التفاوت، والاعتدال يقتضي عدمه، فكيف يفسر الأول بالثاني، قاله القسطلاني ﵀ (٢).
٤ - أن هذا القول باطل مردود بقوله ﵌: «في آخر الزمان» وذلك قرب زمان الساعة ودنو وقتها.
يقول ابن العربي ﵀ في رده لهذا القول: (وقد اغتر بعض الناس بهذا التأويل فقال به، والأصح أنه اقتراب يوم القيامة، فإنها الحاقة التي تحق فيها الحقائق فكلما قرب منها فهو أخص بها) (٣).
القول الثاني: قال المنذري (٤) ﵀: يحتمل أن يراد اقتراب الموت عند

(١) انظر: فتح الباري (١٢/ ٤٠٥).
(٢) انظر: إرشاد الساري (١٠/ ١٤٥).
(٣) عارضة الأحوذي (٩/ ١٢٥).
(٤) هو الحافظ: أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة المنذري الدمشقي (٥٨١ - ٦٥٦ هـ) تتلمذ عليه ابن دقيق العيد وجماعة من العلماء، وقال الذهبي: لم يكن في زمانه أحفظ منه: من أشهر مؤلفاته، مختصر صحيح مسلم والترغيب والترهيب ومختصر سنن أبي داود.

1 / 159