الرعاية في علم الدراية

الرعاية في علم الدراية

সম্পাদক

عبد الحسين محمد علي بقال

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০৮ AH

জনগুলি
Shia hadith compilations
•
অঞ্চলগুলি
লেবানন
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা

بسم الله الرحمن الرحيم نحمدك اللهم، على حسن توفيق البداية، في علم الدراية والرواية، ونسألك حسن الرعاية، في جميع الأحوال إلى النهاية.

ونصلي على: نبيك وحبيبك محمد، المنقذ للخلق من الغواية، المرشد لهم إلى الحق وسبيل الهداية.

وعلى: آله الأطهار، وأصحابه الأخيار.

صلاة دائمة متصلة، لا يبلغ لها غاية ونسلم تسليما.

وبعد الحمد لله بما هو أهله، والصلاة على مستحقها.، فهذا كتاب مختصر، وضعناه في علم دراية الحديث.

وهو علم يبحث فيه: عن متن الحديث، وطرقه من صحيحها وسقيمها وعللها وما يحتاج إليه (1)، ليعرف المقبول منه والمردود.

وموضوعه: الراوي والمروي من حيث ذلك. (2) وغايته: معرفة ما يقبل من ذلك ليعمل به، وما يرد منه ليتجنب.

ومسائله: ما يذكر في كتبه من المقاصد.، ويذكر بيان مصطلحاتهم في هذا العلم، من المفهومات المنقولة عن معانيها اللغوية، أو المخصصة لها، كما سيرد عليك إن شاء الله تعالى.

পৃষ্ঠা ৪৫

جعلنا وضعه: على وجه الايجاز والاختصار، دون الاطناب والاكثار، ليسهل حفظه ويكثر نفعه.، فإن طباع أهل الزمان، لا تحمل أعباء الكثير من العلم، خصوصا " في هذا الشأن.

وهو مرتب على: مقدمة، وأربعة أبواب.

سائلين من الله تعالى: الهام الحق، والدلالة على صوب الصواب.

পৃষ্ঠা ৪৬

المقدمة ومدارها على: الحديث، والمتن، والسند، ونحوها

পৃষ্ঠা ৪৭

الحقل الأول في: الخبر، والحديث، والأثر النظر الأول (1) الخبر والحديث: مترادفان، بمعنى واحد (2) - 1 - وهو اصطلاحا ": كلام لنسبته خارج، في أحد الأزمنة الثلاثة.، أي يكون له في الخارج، نسبة ثبوتية أو سلبية.

تطابق: أي تطابق تلك: النسبة ذلك الخارج: بأن يكون سلبيين أو ثبوتيين.، أو لا تطابقه: بأن يكون أحدهما ثبوتيا "، والاخر سلبيا " (3).

و (الكلام) في التعريف: بمنزلة الجنس.

وخرج (بقوله، لنسبته خارج): الانشاء (4).، فأنه وإن اشتمل على النسبة، إلا إنه لا خارج له منها.، بل، لفظه سبب لنسبة غير مسبوقة بأخرى.

- 2 - وتوضيح ذلك: أن الكلام.

أما أن تكون نسبته، بحيث تحصل من اللفظ، ويكون اللفظ موجدا " لها، من غير قصد إلى كونها دالة، على نسبة حاصلة في الواقع بين الشيئين.، وهو الانشاء.

أو تكون نسبته بحيث يقصد أن لها نسبة خارجية.، أي ثابتة في نفس الامر، تطابقه أو لا تطابقه.، وهو الخبر (5).

পৃষ্ঠা ৪৯

فإذا قلت مثلا ":، زيد قائم، فقد أثبت لزيد في اللفظ نسبة القيام إليه.، ثم، في نفس الامر، لا بد ان يكون بينه وبين القيام، نسبة بالايجاب أو السلب.، فإنه في نفس الامر، لا يخلو من أن يكون قائما " أو غير قائم.

بخلاف قولنا: قم، فإنه وإن اشتمل على نسبة القيام إليه (1)، لكنها نسبة حدثت من اللفظ، لا تدل على ثبوت أمر آخر خارج عنها، يطابق أو لا.، ومن ثم، لم يحتمل الصدق والكذب، بخلاف الخبر.

(النظر الثاني) وهو: أي الخبر المرادف للحديث.، أعم من أن يكون: قول الرسول (صلى الله عليه وآله) والإمام (ع)، والصحابي، والتابعي، وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم.، و في معناه: فعلهم وتقريرهم.

هذا، هو الأشهر في الاستعمال، والأوفق لعموم معناه اللغوي.

- 1 - وقد يخص الثاني - وهو الحديث -: بما جاء عن المعصوم.، من النبي، والامام.

ويخص الأول: وهو الخبر، بما جاء عن غيره.

ومن ثم، قيل لمن يشتغل بالتواريخ وما شاكلها: الاخباري: ولمن يشتغل بالسنة النبوية: المحدث.، وما جاء عن الامام عندنا.، في معناه.

- 2 - أو يجعل الثاني: وهو الحديث، أعم من الخبر مطلقا "، فيقال لكل خبر، حديث، من غير عكس.

وبكل واحد من هذه الترديدات: قائل.

النظر الثالث والأثر: أعم منهما مطلقا ".، فيقال لكل منهما: أثر، بأي معنى اعتبر.

وقيل إن الأثر مساو للخبر.

পৃষ্ঠা ৫০

وقيل: الأثر ما جاء عن الصحابي، والحديث ما جاء عن النبي، والخبر أعم منهما (1) والأعرف: ما اخترناه (2).

পৃষ্ঠা ৫১

الحقل الثاني في: متن الحديث (1) والمتن لغة: ما اكتنف الصلب من الحيوان وبه شيه المتن من الأرض.

فمتن كل شئ: ما يتقوم به ذلك الشئ، ويتقوى به.، كما أن الانسان:

يتقوم بالظهر ويتقوى به.

ومتن الشئ: قوي متنه (2).، ومنه: حبل متين.

فمتن كل شئ: لفظ الحديث، الذي يتقوم به المعنى (3).، وهو: مقول النبي (صلى الله عليه وآله)، وما في معناه (4).

পৃষ্ঠা ৫২

الحقل الثالث في: السند والاسناد (1) - 1 - والسند: طريق المتن.، وهو: جملة من رواه.، من قولهم: فلان سند.، أي: معتمد.

فسمي الطريق سندا "، لاعتماد العلماء في صحة الحديث وضعفه عليه (2).

وقيل: إن السند: هو الاخبار عن طريقه.، أي: طريق المتن (3) والأول: أظهر، لان الصحة والضعف، إنما ينسبان إلى الطريق، باعتبار رواته لا باعتبار الاخبار.

بل، قد يكون الاخبار بالطريق الضعيف: صحيحا "، بأن رواه الثقة الضابط بطريق ضعيف.، بمعنى: صحة الاخبار بكون تلك الرواة طريقه، مع الحكم بضعفه.

- 2 - والاسناد: رفع الحديث إلى قائله.، (4) من: نبي، أو إمام، أو ما في معناهما (5) والأولى: رد المعنى الثاني للسند - وهو الاخبار عن طريق المتن - إليه.، أي: إلى الاسناد أيضا ".، لا أن يجعل تعريفا " للسند.، لان الاخبار عن الطريق، في الحقيقة هو الاسناد، كما يظهر من تعريفه.

- 3 - وعليه (6)، فالسند والاسناد بمعنى (7).، وعلى الأول، هما غيران.

পৃষ্ঠা ৫৩

الحقل الرابع في: صدق الخبر وكذبه (1) ثم الخبر بأي معنى أعتبر: منحصر في الصدق والكذب، على وجه منع الجمع و الخلو، في الأصح من الأقوال.

وإنما قلنا: إنه منحصر فيهما، لأنه كما قد عرفت، يقتضي نسبة " في اللفظ، ونسبة " في الواقع.

ثم، إن طابق الواقع المحكي باللفظ، فالأول، وهو الصدق.، والا يطابقه، فالثاني، و هو الكذب.، وبذلك ظهر وجه الحصر.

ولا يرد على الأول، مثل قول من قال: محمد (2) ومسيلمة (3)، صادقان.، فإنه صادق من إحدى الجهتين، وكاذب من أخرى.

لأنا إن جعلناه خبرا " واحدا "، فهو كاذب.

وإن جعلناه خبرين كما هو الظاهر، وهو صادق في أحدهما كاذب في الاخر.

পৃষ্ঠা ৫৪

(ونبه) بقوله: في الأصح، على خلاف الجاحظ. (1) حيث أثبت فيه: واسطة " بينهما.

وشرط: في صدق الخبر، مع مطابقته للواقع، اعتقاد المخبر أنه مطابق.، وفي كذبه مع عدم مطابقته له، اعتقاد أنه غير مطابق.، وما خرج عنهما، فليس بصدق ولا كذب. (2) وتحرير كلامه:

- 1 - أن الخبر: إما مطابق للواقع أو لا.

وكل منهما: إما مع اعتقاد أنه مطابق، أو اعتقاد أنه غير مطابق، أو بدون الاعتقاد.، فهذه ستة أقسام:

واحد منها: صادق، وهو المطابق للواقع، مع اعتقاد أنه مطابق.، وواحد.، كاذب، وهو غير المطابق، مع اعتقاد أنه غير مطابق.

والأربعة الباقية وهي: المطابقة مع اعتقاد ألا مطابقه، أو بدون الاعتقاد، وعدم المطابقة مع اعتقادها، أو بدون.، ليست بصدق ولا كذب.

فكل من الصدق والكذب: بتفسيره، أخص منه بتفسير الجمهور.

واستند الجاحظ - في قوله - إلى قوله تعالى: (أفترى على الله كذبا " أم به جنة) (3)؟

حيث حصر الكفار.، إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) في: الافتراء، والاخبار حال الجنة.، على سبيل منع الخلو. (4) ولا شبهة في أن المراد بالثاني: غير الكذب، لانهم جعلوه قسيمه.، وهو يقتضي أن يكون.، غيره، وغير الصدق أيضا ".، لانهم لا يعتقدون صدقه (ص). (5)

পৃষ্ঠা ৫৫