247

নূরানী ফিকহের নিয়মাবলী

القواعد النورانية الفقهية

সম্পাদক

د أحمد بن محمد الخليل

প্রকাশক

دار ابن الجوزي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২২ AH

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢] [النَّحْلِ: ٩١، ٩٢] . وَالْأَيْمَانُ: جَمْعُ يَمِينٍ، وَكُلُّ عَقْدٍ فَإِنَّهُ يَمِينٌ. قِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْقِدُونَهُ بِالْمُصَافَحَةِ بِالْيَمِينِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ - فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ - كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ - كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ٤ - ٨] [التَّوْبَةِ: ٤ - ٨] . وَالْإِلُّ: هُوَ الْقَرَابَةُ، وَالذِّمَّةُ: الْعَهْدُ، وَهُمَا الْمَذْكُورَانِ فِي قَوْلِهِ: ﴿تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ [التوبة: ١٠] [التَّوْبَةِ] . فَذَمَّهُمُ اللَّهُ عَلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَنَقْضِ الذِّمَّةِ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢] [التَّوْبَةِ: ١٢]، وَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي كُفَّارِ مَكَّةَ لَمَّا صَالَحَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ ثُمَّ نَقَضُوا الْعَهْدَ بِإِعَانَةِ بَنِي بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] [التَّوْبَةِ] فَتِلْكَ عُهُودٌ جَائِزَةٌ، لَا لَازِمَةٌ، فَإِنَّهَا كَانَتْ مُطْلَقَةً، وَكَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ إِمْضَائِهَا وَنَقْضِهَا كَالْوَكَالَةِ وَنَحْوِهَا، وَمَنْ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ الْهُدْنَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا مُؤَقَّتَةً، فَقَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ

1 / 267