393

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

প্রকাশক

دار ابن القيم ودار ابن عفان

وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص، وذكر إجماع العلماء على ذلك)). اهـ. (٢٧٩/٢).

ثمّ أفاض في الاستدلال على ذلك، وهو يتلخّص فيما يلي:

أولاً: نصوص الكتاب والسنة الصريحة في وجوب اتباع الكتاب والسنة، والردّ إليهما عند التنازع.

ثانياً: إجماع الأمّة على وجوب الرّجوع إلى الكتاب والسنة، وترك الرّأي المخالف لهما.

ثالثاً: رجوع الصحابة عن رأيهم المخالف للنصّ لما تبيَّن لهم ذلك، وتقديمهم للنّص عن آراء بعض الصحابة.

رابعاً: تصريح العلماء بوجوب اتّباع النصّ، وترك رأيهم المخالف له.

ونحن نلخص أهمّ ما أورده من الأدلة فيما يلي:

أ - الأدلة من الكتاب:

قال الله - عزّ وجلّ -: ﴿فَإِن لَم يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتْبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدَى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَالمِينَ﴾(١).

قال العلامة ابن القيِّم - رحمه الله -:

فقسم الأمر إلى أمرين لا ثالث لهما، إمّا الاستجابة لله والرّسول، وما جاء به، وإمّا اتّباع الهوى، فكلُّ ما لم يأت به الرّسول فهو من الهوى.

وقال الله - تعالى -: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ، فَاحْكُمْ بَيْنَ

(١) سورة القصص: ٥٠.

393