الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أما بعد: فيقول الله تعالى: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الكهف:١٤]، قومتهم هذه يظهر أنها كانت دعوة إلى الله ﷿، وإلا لو ظلوا كاتمين ما بأنفسهم لما تعرضوا لخطر، ولما دعوا إلى أن يرجعوا عن دين لم يعلنوه؛ فقد قاموا بواجب الدعوة إلى الله ﷾، بل دعوا إلى الله كما سمعنا في القصة التي ذكرها ابن كثير وغيره وهي: أنهم دعوا ملكهم إلى الله ﷿، والدعوة إلى الله ﷾ تحتاج إلى ثبات وصبر وتوفيق من الله ﷿ حتى يكون الحق واضحًا جليًا.