وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿قل نزله روح الْقُدس من رَبك﴾ وَقَالَ الله عَن فِرْعَوْن ﴿يَا هامان ابْن لي صرحا لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا﴾ وَهَذَا يدل على أَن مُوسَى أخبرهُ بِأَن ربه تَعَالَى فَوق السَّمَاء وَلِهَذَا قَالَ ﴿وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا﴾ وَقَالَ ﴿من الله ذِي المعارج تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ ثمَّ أجد الرَّسُول ﷺ لما أَرَادَ الله ان يَخُصُّهُ بِقُرْبِهِ عرج بِهِ من سَمَاء إِلَى سَمَاء حَتَّى كَانَ قاب قوسين أَو أدنى ثمَّ قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح لِلْجَارِيَةِ أَيْن الله فَقَالَت فِي السَّمَاء فَلم يُنكر عَلَيْهَا بِحَضْرَة أَصْحَابه كي لَا يتوهموا ان الْأَمر خلاف مَا هُوَ عَلَيْهِ بل أقرها وَقَالَ اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة وَعَن مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ ادعها فدعوناها فَقَالَ لَهَا ايْنَ الله قَالَت فِي السَّمَاء قَالَ من أَنا قَالَت انت رَسُول الله قَالَ اعتقها فَإِنَّهَا مُؤمنَة وَقَوله ﷺ الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن إرحموا من فِي الأَرْض يَرْحَمكُمْ من فِي السَّمَاء
1 / 12
الأولى مسألة العلو وهو ان الله ﷿ كان ولا مكان ولا عرش ولا ماء ولا فضاء ولا هواء ولا خلاء ولا ملاء وأنه كان منفردا في قدمه وأزليته متوحدا في فردانيته ﷾ في تلك الفردانية لا يوصف بأنه فوق كذا إذ لا شيء غيره