429

Al-Majalisa wa Jawahir al-'Ilm

ألمجالسة وجواهر العلم

সম্পাদক

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

প্রকাশক

جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

প্রকাশনার স্থান

دار ابن حزم (بيروت - لبنان)

জনগুলি
parts
•
অঞ্চলগুলি
ইরান
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
বুয়িদ রাজবংশ
٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ وَمُؤَرِّجٍ؛ قَالَا: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي مُكَلِّمُكَ بِكَلَامٍ؛ فَاحْتَمِلْهُ إِنْ كَرِهْتَهُ، فَإِنَّ مِنْ وَرَاءِهِ مَا تُحِبُّهُ إِنْ قَبِلْتَهُ. قَالَ: هَاتِ يَا أَعْرَابِيُّ. قَالَ: فَإِنِّي سَأُطْلِقُ لِسَانِي بِمَا خَرِسَتْ عَنْهُ الْأَلْسُنُ مِنْ عِظَتِكَ بِحَقِّ اللهِ ﷿ وَحَقِّ إِمَامَتِكَ؛ إِنَّهُ قَدِ اكْتَنَفَكَ رجالٌ أساؤوا الِاخْتِيَارَ لِأَنْفُسِهِمْ؛ فَابْتَاعُوا دُنْيَاكَ بِدِينِهِمْ، وَرِضَاكَ بِسَخَطِ رَبِّهِمْ، خَافُوكَ فِي اللهِ ﷿ وَلَمْ يَخَافُوا اللهَ ﷿ فِيكَ؛ فَهُمْ حَرْبُ الْآخِرَةِ، سِلْمُ الدُّنْيَا؛ فَلَا تَأْمَنْهُمْ عَلَى مَا ائْتَمَنَكَ اللهُ ﷿ عليه؛ فإنهم لم يَأْلُوا الْأَمَانَةَ إِلَّا تَضْيِيعًا، وَالْأُمَّةَ إِلَّا عَسْفًا، وَالْقُرَى إِلَّا خَسْفًا، وَأَنْتَ مَسْئُولٌ عَمَّا اجْتَرَحُوا وَلَيْسُوا مَسْئُولِينَ عَمَّا اجْتَرَحْتَ؛ فَلَا تُصْلِحْ دُنْيَاهُمْ بِفَسَادِ آخِرَتِكَ؛ فَأَعْظَمُ النَّاسِ غَبْنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ. فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَعْرَابِيُّ؛ فَقَدْ نَصَحْتَ، وَأَرْجُو أَنَّ اللهَ ﷿ يُعِينُ عَلَى مَا تَقَلَّدْنَا.
٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: ⦗١٩⦘ قَامَ أَعْرَابِيٌّ بَيْنَ يَدَيْ هِشَامٍ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَتْ عَلَى النَّاسِ سِنُونُ، أَمَّا الْأُولَى: فَلَحَتْ اللَّحْمَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَأَكَلَتِ الشَّحْمَ؛ وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَهَاضَتِ الْعَظْمَ، وَعِنْدَكُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ؛ فَإِنْ كَانَتْ لِلَّهِ ﷿؛ فَاقْسِمُوهَا بَيْنَ عِبَادِهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُمْ؛ فَفِيمَ تُحْظَرُ عَلَيْهِمْ؟ ! وَإِنْ ⦗٢٠⦘ كَانَتْ لَكُمْ؛ فَتَصَدَّقُوا؛ فَإِنَّ اللهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ. فَأَمَرَ لَهُ هِشَامٌ بِمَالٍ، وَقَسَّمَ مَالًا بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: أَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ لَهُ مِثْلُ هَذَا؟ قَالُوا: لَا يَقُومُ بِذَلِكَ بَيْتُ الْمَالِ. قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لِي فِيمَا أُخِذَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَأْخُذُهُ غَيْرِي. فَمَضَى وَتَرَكَهُ.

3 / 18