333

Al-Mu'in 'ala Tafahhum al-Arba'in

المعين على تفهم الأربعين

সম্পাদক

دغش بن شبيب العجمي

প্রকাশক

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪৩৩ AH

প্রকাশনার স্থান

الكويت

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وقال لتلك المرأة السائلة -وقد قالت: إن لم أَجِدْكَ؟ -: "تَجِدِين أَبَا بَكْرٍ" (١) فَخَصَّهُ مِن اثنين، فهذا خُصوصُ خُصوصِ الخصوصِ.
وَأَمْرُهُ بالثَّبَات على سُنَّتِهِم لأَمْرَيْنِ: التَّقليد لمن عَجَزَ عن النَّظَرِ، والتَّرجيح عندَ اختلافِ الصحابة، فَيُقدَّم الحديث الَّذي فيه الخلفاء الصديق والفاروق، وإلى هذه النزعة كان يذهب مالك، وقد نبه عليها في "موطئه" (٢). واللام عند أهل السنة هي للعهد.
و"الخلفاء الراشدون": هم الأربعة بعده ﵇ بدليل: "اقتَدُوا باللَّذَيْن مِنْ بَعْدِي" كما قَرَّزنَا، وقالت المعتزلة الشيعة: اللام لاستغراق الوصف؛ أي: كل من اتصف بالرشد والهداية من الخلفاء بعدي؛ فعليكم بسنته، وإنما قالوا ذلك لأنَّهم يَدَّعُونَ نَفيَ ذلك عنهم، لتقدمهم على عَلِيٍّ، ووضعهم الخلافة في غير مَن وَضَعَ الله فيه النُّبُوَّة، وهم بنو هاشم [بزَعْمِهِم] (٣)، والنُّصُوصُ والإِجمَاعُ يَرُدُّهُ.
خامِسُهَا: "البدعة" لغة: ما كان خارجًا على غير مِثالٍ سَبَق.
وشرعًا: مَا أُحْدِث على خِلَافِ أَمْرِ الشَّارع ودليله.
والمُحْدَث قسمان: مَا ليسَ له أصلٌ إلَّا الشُّهرة، والعمل بمقتضى الإرادة فهو باطل قطعًا.
ومُحْدَثٌ بِحَمْلِ النَّظِيرِ على النظير؛ فهذه سُنَّةُ الخلفاء والأئمة الفُضَلَاء، وليس المحْدَث والبدعة مذمومًا للفظ "محدث" و"بدعة" إلَّا لِمَعنًى،

(١) رواه البخاري (٥/ ٥ رقم ٣٦٥٩) من حديث جبير بن مطعم ﵁.
(٢) قاله ابن العربي في "عارضة الأحوذي" (١٠/ ١٤٧).
(٣) في الأصل: "بن عمهم". وهو تحريف، والتصويب من "التعيين" (٢١٦) والسياق.

1 / 337