٣٨٦ - حدثنا عبد الله بن الصَّقْر السُّكَّري، حدثنا إبراهيم بن المُنْذِر الحِزَامي، حدثنا مَعْن القزَّاز (^٢) -وقال (^٣) مرةً: محمد بن صَدَقة الفَدَكي أحدهما أو كلاهما- قال: سمعتُ (^٤) مالك بن أنس يقول: لا يؤخَذُ العِلْمُ عن أربعة، ويؤخَذ ممَّن سوى ذلك: لا يؤخذ مِن صاحب هوًى يدعو الناس إلى هواه، ولا مِن سَفيهٍ مُعلِنٍ بالسَّفَه، وإنْ كان مِن أروى الناس، ولا مِن رجل يكذب في أحاديث الناس، وإنْ كنتَ لا تتهمه أنْ يكذب على رسول الله ﷺ، ولا مِن رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدِّث.
قال الحِزَامي: فذكرتُ ذلك لمُطَرِّف بن عبد الله فقال: ما أدري ما تقول، غير أنِّي أشهد لَسمعتُ مالكًا يقول: أدركتُ ببلدنا هذا -يعني المدينة- مشيخةً لهم فضل وصلاح وعبادة، يحدِّثون، فما كتبتُ عن أحد منهم حديثًا قطُّ. قلتُ: لِمَ يا أبا عبد الله؟ قال: لأنَّهم لم يكونوا يعرفون ما يحدِّثون. قال: وقال مالك: كنَّا نزدحم على باب ابن شهاب (^٥).
(^١) الضبط على صيغة المبني للمعلوم من ك، أ، وضبطه في س على صيغة المبني للمجهول.
(^٢) «القزاز» ليس في ظ، س، ك، أ، ج، وأثبته من ي، حاشية أ، حاشية ج منسوبًا في الثلاثة لنسخة. ينظر: ترجمة معن بن عيسى بن يحيى القزاز من «تهذيب الكمال» (٢٨/ ٣٣٦).
(^٣) في س: «فقال»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(^٤) بعده في ظ: «محمد بن» وكأنه ضرب عليه.
(^٥) أخرجه العلائي في «بغية الملتمس» (ص: ٧٧) من طريق المصنف. وأخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٦٠) من طريق عبد الله بن الصقر السكري به. وأخرجه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٢/ ٣٢)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٦٨٤) -ومن طريقه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١١٦) وفي «الجامع لأخلاق الراوي» (١٦٨) - والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٣)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ١٧٨)، وابن المقرئ في «معجمه» (١٠٨٤)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٦٠) كلهم من طريق إبراهيم بن المنذر به.
1 / 419
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه