شِهاب إليه حاجةٌ، فسبَّحَ (^١) به فلم يَسمع، فرماه بالحصا، فلم يَبلُغْه، فاضْطُرَّ إليَّ، فقال: قُمْ فادْعُه لي. فدعوتُه له، فأتاه فقضى حاجتَه، وعُدْتُ إلى مجلسي، فنظر إليَّ فدعاني، فجئتُه فقال: أخبرني سعيدُ بن المسيَّب وأبو سلمة بن عبد الرحمن جميعًا، عن أبي هُريرة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ (^٢)، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ (^٣) الْخُمُسُ» (^٤)، هذا خيرٌ لك مِن الذي أردتَ (^٥).
٧٣ - حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا زياد بن عُبيد الله بن خُزَاعِي بن عبد الله ابن مُغَفَّل، قال: سمعت سفيان بن عُيَيْنة يقول: كان أبي صَيْرَفِيًّا بالكوفة، فرَكِبَه الدَّيْنُ، فحَمَلَنا إلى مكَّة، فلما رُحنا إلى المسجد لصلاة الظُّهر، وصِرتُ إلى باب المسجد، إذا شيخٌ (^٦) على حِمارٍ، فقال لي: يا غلامُ، أمسِك عليَّ هذا الحِمارَ حتى أَدخلَ المسجدَ فأركعَ. فقلتُ: ما أنا بفاعل، أو تُحَدِّثَني (^٧). قال: وما (^٨) تصنعُ أنت بالحديث؟ واستصغرَني (^٩)، فقلتُ: حدِّثني.
(^١) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «فصَيَّح»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(^٢) الجبار: الهَدَر. والعجماء: الدابة. «النهاية في غريب الحديث» (ج ب ر).
(^٣) الركاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض. «النهاية في غريب الحديث» (ر ك ز).
(^٤) أخرجه مسلم (١٧١٠) من طريق ابن عيينة عن الزهري به. وأخرجه البخاري (١٤٩٩) من طريق آخر عن الزهري.
(^٥) أخرجه البخاري (٣٧٣٣) مختصرًا جدًّا، حيث قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال: ذهبت أسأل الزهري عن حديث المخزومية فصاح بي. وينظر: «فتح الباري» لابن حجر (١٢/ ٩٣).
(^٦) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «بشيخٍ»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(^٧) قوله: «أو تحدثني» وقع في ك: «أتحدثني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(^٨) في ظ: «ما» بدون واو، والمثبت من س، ك، أ، ي.
(^٩) في ك: «واستضعفوني»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
1 / 180
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه