بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

هذا كتاب في جمل من دلالات الأشخاص العلوية على الأحداث السفلية الكائنة في عالم الكون والفساد من جهة محلها عند طوالع البوادئ القرانية وغيرها وهو ثماني مقالات وثلاثة وستون فصلا تأليف أبي معشر جعفر بن محمد وهو المسمى بكتاب الملل والدول

পৃষ্ঠা ২

المقالة الأولى في كيفية النظر من جهة القرانات لظهور الأنبياء والمتغلبين ولواحقهم وهي أربعة فصول المقالة الثانية في جمل من أمور الدول وانتقالها وحالات الملوك ولواحقها وهي ثمانية فصول المقالة الثالثة في كيفية معرفة دلالات اتصالات الكواكب وممازجات بعضها بعضا في تحاويل السنين وهي ستة فصول المقالة الرابعة في كيفية معرفة دلالات البروج إذا كانت طوالع البوادئ التي قدمنا ذكرها أو انتهت السنون إليها من أحد طوالع البوادىء المتقدمة أو من مواضع القرانات وهي اثنا عشر فصلا المقالة الخامسة في كيفية معرفة خاصة دلالات الكواكب على الانفراد إذا كان لها الابتزاز على طوالع أحد البوادىء أو كان لها السالخذاهية أو الجاربختارية أو عند موازاتها أو موازاة مجازي الشمال والجنوب أو موازاة كواكب ذوات ذوائب لسائر البروج على جهة الامتزاج وهي سبعة فصول المقالة السادسة في كيفية معرفة الأحداث السفلية عن تأثيرات الأشخاص العلوية في تحاويل السنين من جهة ممرات بعضها فوق بعض وهي اثنا عشر فصلا المقالة السابعة في كيفية معرفة دلالات برج المتنهى أو أحد طوالع التحويلات السنوية إذا وافق أحدهما بيتا من بيوت أحد أوضاع طوالع البوادىء المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الاشخاص العلوية فيه أو في الاقسام التحويلية على الاحداث السفلية وهي اثنا عشر فصلا المقالة الثامنة في جمل من كيفية معرفة دلالات الأشخاص العلوية على الأحداث السفلية من جهة انتهاءات السنين والقرانات ولواحقها وهي فصلان

المقالة الأولى في كيفية النظر من جهة القرانات لظهور الأنبياء والمتغلبين ولواحقهم وهي أربعة فصول الفصل الأول في تقديم بوادىء كلية كثيرة الغناء الفصل الثاني في معرفة أقوى بروج المثلثات القرانية وظهور دلالاتها في النواحي المناسبة لها الفصل الثالث في كيفية معرفة القرانات الدالة على مواليد الأنبياء والمتغلبين وأخلاقهم وخلقهم والعلامات الكائنة فيهم وآيات نبوتهم ومتائية ظهورهم وأينية كل واحد منهم ومقدار سنيهم الفصل الرابع في معرفة سننهم وشرائعهم وملابسهم ومراكبهم

الفصل الأول في تقديم بوادىء كلية كثيرة الغناء

পৃষ্ঠা ৪

إن استنباط معرفة دلالات الأشخاص الفلكية على الأحداث السفلية إنما يستدل عليها من جهة الحركات الطبيعية إذ كانت أقرب إلى الحس من دلالات الأشخاص العلوية لأنها لما كانت الحركات الطبيعية لا تخرج عن ثلاثة أقسام نظر إلى ترتيب نضد أفلاك الكواكب العلوية واختلاف حركاتها الدورية فإذا هي أيضا تنقسم إلى ثلاثة أقسام أحدها الكواكب العلوية المرتبة فوق النير الأعظم والقسم الثاني النير الأعظم والقسم الثالث الكواكب السفلية المرتبة دون النير الأعظم فننسب كل قسم من أقسام الأشخاص العالية إلى كل قسم من أقسام الحركات الطبيعية لشدة مناسبتها لها ولتعاقب تأثيراتها في عالم الكون والفساد

ولما كانت الحركة الأولى من الحركات الطبيعية تتحرك على الوسط والحركة الثانية تتحرك من الوسط والحركة الثالثة تتحرك إلى الوسط نسب القسم الأول من الكوكب العلوية وتأثيرها إلى الحركة الأولى الطبيعية التي هي على الوسط لعلوها وقربها منها وبعدها من الحركة الطبيعية الثالثة التي هي إلى الوسط فصار لها من هذه الجهة الدلالة على الاشياء المتطاولة المدد والأزمان لمناسبتها للحركة الأولى وتراخي سيرها فنسب إلى أبعد الكواكب العلوية من عالم الكون والفساد الذي هو زحل الدلالة على الأمور الابتدائية التي هي كالملل والدول وكلما كان في الأزمان المتطاولة إذ كان كالابتداء لسائر الأشخاص الفلكية في العلو ونسب إلى الكوكب التالي له في النضد الذي هو المشتري الدلالة على النواميس وما شاكلها التي هي الانتهاءات في الكمال لسائر الأمور المتقدمة والابتدائية ونسب إلى الكوكب الثالث منها في النضد الذي هو المريخ الدلالة على الحروب والمغالبات وما شاكلها التي هي كالانحطاط لانتهاءات الأمور وأواخرها لأن أواخر الأمور دالة على انتقاض مراتبها بعد كمالها وفساد نظامها

পৃষ্ঠা ৬

عند اعتراض هذه الأشياء تكون تنقض الأطراف والمغالبات والمخارجات المحوجة إلى الحروب والاضطرارات الموجبة لانتظام هذه الحالات الثلاثة وارتباطها بعضها ببعض ذلك أنه متى عدم أحدها لحق التقصير لتكامل الحالتين الآخرتين على حسب ما أوجبته الأمور الطبيعية من الأحوال الثلاثة التي هي الابتداء والانتهاء والانحطاط لأن الحروب لا تكون في الأمر الأكثر إلا بأسباب النواميس والنواميس لا تكون إلا بأسباب الملل والدول وإذا رتبت هذه الحالات على الانعكاس كان الأمر مضطرا إلى ارتباطها وانتظامها أيضا لأنه لا يكون الملل والدول إلا بالنواميس ولا تكون النواميس على الأمر الأكثر إلا بالحروب لأن الملل والدول والنواميس تعرض منها تغيرات يقع بسببها كثرة الاختلافات وإذا كثرت الاختلافات حدث التباين وإذا حدث التباين وقعت الحروب فلهذه العلة نسبت هذه الحالات الثلاث إلى الكواكب العلوية وكانت كالأوائل لما يتلوها من الدلالات الثواني

ونسسب النير الأعظم وتأئيراته إلى الحركة الثانية الطبيعية الوسطى التي هي من الوسط لقرب مناسبته لها إذ كان متوسطا للأشخاص الفلكية في النضد وكانت الحالات المنسوبة إليه متوسطة بين الحركة الأولى والحركة الثالثة ولاعتدال حركته فصارت له الدلالة على الملوك والمتسلطين إذ كانوا أشد اختصاصا بحالات الأقسام الأول والثواني على حسب ما سنصف من غيرهم

ثم نسبت الكواكب السفلية وتأثيراتها إلى الحركة الثالثة الطبيعية السفلى التي هي إلى الوسط لقربها من الحركة الثالثة وبعدها من الحركة الطبيعية الأولى التي هي على الوسط فصار لها من هذه الجهة الدلالة على حدوث الأشياء القصيرة المدد والأزمان لمناسبتها للحركة الثالثة ولسرعة سيرها وكانت أقسام الكواكب السفلية الثلاثة كالتابع للأقسام الثلاثة الأولة في الدلالة لشدة حاجة الأقسام الأول إليها وارتباطها بها فنسب إلى أعلى الكواكب السفلية التي هي الزهرة الدلالة على المناكح والملابس وما شاكلها إذ هي مناسبة للقسم الأول الدال على الابتداءات ونسب إلى الكوكب التالي له في النضد الذي هو عطارد الدلالة على الكتابة والحساب وما شاكلها إذ هو مناسب للقسم الثاني الدال على الانتهاءات ونسب إلى الكوكب التالي له الثالث منه في النضد الذي هو القمر الدلالة على الحركة والنقلة والأسفار وما شاكلها إذ هو مناسب للقسم الثالث الدال على الانحطاطات

পৃষ্ঠা ৮

وإنما نسبت هذه الدلائل إلى هذه الثلاثة الكواكب لاضطرار حاجة أهل الملل والدول إلى المناكح والملابس إذ الطبيعة باعثة لهم على ذلك ولحاجة النواميس التي هي الشروط والشرائع إلى الكتابة والحساب إذ كان إنما يستكمل جملها بالكتابة وتنتظم ترتيبات أهل أزمانها بالحساب ولحاجة الحروب إلى الأسفار والتنقل إذ كانت هذه المهنة إنما تتم بالحركة فلهذه العلة نسبت هذه الحالات الثلاثة إلى الكواكب السفلية إذ كانت كالثواني لاتصالاتها بالحالات الأول واضطرارات الأول إليها

ولما كانت الأمور المستدل بها على تقدمة المعرفة بالأحداث للكليات وجزئياتها في الأزمان المستأنفة تستنبط من ستة عناصر أحدها من جهة أوضاع الأشخاص العالية عند طوالع تحاويل السنين التي يعرض فيها اقتران الكوكبين العلويين في البرج المنقلب الربيعي الكائن في كل تسع مائة وستين سنة شمسية

والثاني من جهة أوضاع الأشخاص العالية عند طوالع تحاويل السنين الكائن فيها اقترانهما عند انتقالهما من مثلثة إلى مثلثة الحادث في كل مائتين وأربعين سنة شمسية

والثالث من جهة أوضاع الأشخاس العالية عند طوالع تحاويل السنين العارض فيها اقتران النحسين في السرطان ومن وقت اقترانهما فيه الحادث في كل ثلاثين سنة

والرابع من جهة أوضاع الأشخاص العالية عند طوالع تحاويل السنين الحادث فيها قرانهما في كل برج الكائن في كل عشرين سنة

পৃষ্ঠা ১০

وقد تزيد سنو اقترانهما في رأس الحمل والمثلثات وفي كل برج وتنقص وذلك لأن زحل والمشتري إذا اقترنا بالوسط في أول برج من بروج المثلثة فإنه يكون اقترانهما بعد ذلك على رأس قوس يكون مقدارها مائتين واثنتين واربعين درجة وخمسا وعشرين دقيقة وسبع عشرة ثانية وعشر ثوالث وست روابع وإما يزيدان في كل برج يقترنان فيه على حسب ما اقترنا في البرج الأول درجتين وخمسا وعشرين دقيقة وسبع عشرة ثانية وعشر ثوالث وست روابع فيكون اقترانهما في بروج المثلثة على هذه الجهة ثلاثة عشر قرانا وذلك يكون من الزمان اكثر من المقدار الذي حددناه ولا سيما إن كان اقترانهما في أول برج من بروج المثلثة التي ينتقلان إليها في أقل من أربع وخمسين دقيقة فإنهما يقترنان في تلك المثلثة ثلاث عشرة مرة وإن كان اقترانهما في أول برج من بروج المثلثة في أكثر من ست وخمسين دقيقة وثلاث وثلاثين ثانية وثماني عشرة ثالثة وثمان وأربعين رابعة فإن اقترانهما يكون في تلك المثلثة اثنتي عشرة مرة وإذا اقترنا في مثلثة اثنتي عشرة مرة وفي مثلثة ثلاث عشرة مرة كان اقترانهما في مثلثتين خمسا وعشرين مرة فيكون اقترانهما في سائر المثلثات خمسين مرة وبين القران والقران تسع عشرة سنة وثلثمائة يوم واربعة وعشر يوما وأربع عشرة ساعة وكج دقيقة و ز ثانية و يح ثالثة وست روابع وثمان وأربعين خامسة بسني وسط الشمس التي هي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما من غير دخول الربع في ذلك فإذا ضربت هذه الخمسين قرانا فيما بين القران والقران من الأزمان وكسورها بلغ ذلك تسع مائة سنة وست وتسعين سنة فتزيد على ما قدمنا من قدر كمية الأزمان الكائنة من وقت اقترانهما في رأس الحمل إلى وقت عودهما إليه وإذا اقترنا في المثلثة اثنتي عشرة مرة فإن قرانهما يبلغ كط درجة و ج دقائق و كو ثانية وثالثة واحدة و يب رابعة فيكون ما يبقى إلى تمام ثلاثين درجة فإذا اقترنا في أقل منه احتاجا إلى يج قرانا

পৃষ্ঠা ১৪

والمثال في ذلك أن القران كان في أول خامسة من السرطان فإذا زيد على ذلك ما بين القران والقران من الدرج وكسورها على حسب ما قدمنا وقع اقترانهما في درجتين من الحوت وكه دقيقة ويز ثانية وي ثوالث وو روابع فإذا زيد على هذه الأجراء ما بين القرانين من الدرج وكسورها وقع اقترانهما في أربع درج من العقرب و ن دقيقة و لد ثانية و ك ثالثة و يب رابعة وإذا زيد على هذه هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في سبع درج من السرطان و يه دقيقة و نا ثانية و ل ثالثة و يح رابعة فإذا زيد على ذلك ما بين القرانين من الدرج وكسورها وقع اقترانهما في تسع درج من الحوت و ما دقيقة و ح ثوان و م ثالثة و كد رابعة فإذا زيد على هذه الأجراء ما بين القرانين وقع اقترانهما في يب درجة من العقرب و و دقائق و كه ثانية و ن ثالثة و ل رابعة فإذا زيد على هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في يد درجة من السرطان و لا دقيقة ومج ثانية و ثوالث و لو رابعة فإذا زيد على هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في يو من الحوت ونز دقيقة و ثوان وي ثوالث ومب رابعة فإذا زيد على هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في يط درجة من العقرب و كب دقيقة و يط ثانية و ك ثالثة و مح رابعة فإذا زيد على هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في كا درجة من السرطان و مز دقيقة و لد ثانية و ل ثالثة ند رابعة فإذا زيد على هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في كد درجة من الحوت و يب دقيقة و نا ثانية و ما ثالثة و روابع فإذا زيد على هذه الأجزاء ما بين القرانين وقع اقترانهما في كو درجة من العقرب و لح دقيقة وح ثوان ونا ثالثة و و روابع فإذا زيد على هذه الأجراء ما بين القرانين وقع اقترانهما في كط درجة من السرطان و ج دقائق وكو ثانية وثالثة واحدة و يب رابعة فيكون قد تم يب قرانا ولم يكمل تمام البرج فيدل ذلك على أن لهما قرانا ثالث عشر في هذه المثلثة فإن زيد على هذه الأجراء ما بين القرانين وقع اقترانهما في درجة من الحمل و كح دقيقة و مج ثانية و يا ثالثة و يح رابعة فيكون اقترانهما واقعا في الأجزاء من البرج العاشر الذي ابتدأنا منه ويكون انتقالهما من المائية إلى النارية وقد كان يجب أن ينتقل القران إلى الأسد فلما وجب لهما يج قرانا انتقلا إلى البرج العاشر الذي هو من المثلثة النارية فإذا زيد على ذلك ما يسيرانه في يب قرانا وهو كط درجة و ج دقائق و كو ثانية وثالثة واحدة و يب رابعة انتقلا إلى الثور التالي للحمل فكان قرانهما في لب دقيقة منه وط ثوان و يب ثالثة و ل رابعة وإذا اقترنا في المثلثة يج قرانا اقترنا في البرج العاشر من حيث اقترنا وإذا اقترنا في المثلثة يب قرانا اقترنا في الثاني من حيث اقترنا

পৃষ্ঠা ১৬

وأما معرفة كمية الأيام التي بين القرانين فإنه ينظر إلى مقدار كمية دور زحل من الدرج في ثلثمائة وستين ألف سنة شمسية وهو اثنا عشر ألف دور ومائتان وأربعة عشر دورا وإلى دور المشتري في ذلك وهي ثلاثون ألفا وثلاثمائة واثنان وخمسون دورا فينقص أقل الدورين من اكثرهما فيبقى ثمانية عشر ألف دور ومائة وثمانية وثلاثون فتقسم عليه أيام ثلثمائة وستين ألف سنة وهي إحدى وثلاثون ومائة ألف ألف وأربعمائة ألف وثلاثة وتسعون ألفا ومائتان وأربعون يوما تكون بالصورة الهندية 131493240 فيكون الخارج منه أزمان ما بين القرانين وتضرب أيام القران وأجزاءها فيما يدوره زحل في ثلثمائة وستين ألف سنة وتقسم عليه ايام ثلثمائة وستين ألف سنة فيخرج من ذلك درج القوس وكسروها الكائنة بين القرانين ذلك على ما قدمنا مائتان واثنان وأر بعون جزءا و كه دقيقة و يز ثانية و ي ثوالث و و روابع

وأما الخامس فمن جهة أوضاع الأشخاص العالية عند طوالع الأوقات التي ينتهي فيها البوادىء الاجتماعية أو الامتلائية المتقدمة لموازاة النير الأعظم لنقطة رؤوس البروج المنقلبة وفي وقت موازاته لها

والسادس من جهة أوضاع الأشخاص العالية عند طوالع الأوقات التي ينتهي فيها البوادئ الاجتماعية أو الامتلائية المتقدمة لموازاة النير الاعظم لرؤوس البروج وفي وقت موازاته لنقطة رؤوسها

جعل النظر عند حضور أحد هذه الأوقات التي حددناها إلى طوالع تلك الأزمان ومحل الأشخاص العالية فيها وسائر حالاتها الطبيعية والعرضية من ذاتها ومن الشمس والفلك واستنباط مائية دلالتها من المبتزات على المواضع الرئيسية ومتائيتها على حسب ما تشير إليه الأدلة من ذلك ثم نظر إلى دلالة هذه الأصول الستة

পৃষ্ঠা ১৮

فإذا هي تنقسم بثلاثة أقسام أحدها يختص بحالات كلية كاختصاص أدلاء البوادئ العظام الدالة عند اقتران العلويين في الحمل عند اقترانهما في وقت انتقالهما من مثلثة إلى مثلثة بالأمور الكليات كالطوفانات والدول والملل وما أشبه ذلك

والثاني يختض بجمل من أبعاض تلك الكليات كاختصاص أدلاء اقتران النحسين في السرطان واقتران العلويين في سائر البروج بحال المرتفعين من الرؤساء والأشراف في ذلك الممر

والثالث ينقسم بأقسام كثيرة يشترك فيها سائر الأول على أجزاء تلك الجمل المتبعضة من الكليات كاشتراك أدلاء السنين والأرباع والشهور على أحوال الناس والهواء وسائر الأحداث العلوية والخصب والجدب وما أشبه ذلك

وقد يشترك أيضا مع هذه الأولاء صاحب الدور وهو أن ينظر عند انتقال القران من مثلثة إلى مثلثة فإن كان دالا على انتقال الملل والدول جعل ذلك الوقت ابتداء الأزمان يكون قدرها كقدر كمية درج الفلك ويجعل صاحب الدور الكوكب الذي يتنهي إليه العدد من صاحب دور القران الدال على الطوفان أو القران الكائن في رأس الحمل وتجعل الابتداء له بتدبير تلك الأزمان ثم تقسم تلك الأزمان أرباعا كمية أرباع السنة و يجعل كل ربع من أرباعها ابتداء ما لعلة ما يعرض من التغاير عند انقضاء كل ربع من الأرباع في الملل والدول والملوك كتغيير حالات الهواء واختلاف كيفيته عند تنقل النير الاعظم من ربع الى ربع ويجعل صاحب الدور دليلا على الربع الأول الذي هو ض سنة وللربع الثاني الكوكب الذي تبي إليه الدور من صاحب الربع الأول مع متشارك صاحب الربع الأول له ويستعمل الأمر في أدلاء الأرباع على هذه الجهة إلى انقضائها

পৃষ্ঠা ২০

ومثال ذلك أن القران الدال على الطوفان كان قبل القران الدال على ملة العرب بثلاثة آلاف سنة وتسعمائة سنة وثمان وخمسين سنة 3950 وكان والي الدور في ذلك الوقت زحل مع برج السرطان وكان الطوفان بعد ذلك بمائتين وسبع وثمانين سنة 287 فيكون بين أول يوم من سنة الطوفان وبين أول يوم من السنة التي كان فيها القران الدال على ملة العرب ثلاثة آلاف سنة وستمائة سنة وإحدى وسبعين سنة 3671 وقد ذكر ابثنوس وغيره أن بين ابتداء خلق آدم صلوات الله عليه وبين ليلة الجمعة التي كان فيها الطوفان ألفين ومائتين وست وعشرين سنة وشهرا واحدا و كج يوما وأربع ساعات 2226 فيكون على هذه الجهة ما بين خلق آدم عليه السلام وبين أول يوم من السنة التي كان فيها القران الدال على ملة العرب خمسة آلف وثمانمائة وسبعا وتسعين سنة وشهرا واحدا و كج يوما وأربع ساعات 5897 فإذا قسمنا السنين التي بين قران الطوفان والقران الدال على ملة العرب على ثلثمائة وستين وأخذنا لكل برج سنة وابتدأنا بالطرح من الحمل انتهت السنة إلى الحوت فإن قسمنا تلك السنين على ثلثمائة وستين وأخذنا لكل دور برجا وابتدأنا بالإلقاء من البرج المدبر الذي كان للدور في ذلك الوقت الدال على الطوفان الذي هو السرطان انتهى الدور في القران الدال على الملة إلى الجوزاء وإن أعطينا لكل كوكب دورا من الأدوار وابتدأنا بالإلقاء من الكوكب الذي للدور في القران الدال على الملة انتهى العدد إلى الزهرة وإن ألقينا من طالع القران الذي كان في رأس الحمل لكل درجة سنة انتهى في القران الدال على الملة إلى ك درجة من الحوت وكان المبتز على الدور وعلى صاحب الطالع وصاحب برج القران المريخ وكان التدبير للربع الأول الذي هو سنة من ابتداء القران الدال على دولة العرب والربع الثاني للشمس والربع الثالث لعطارد والربع الرابع لزحل وذلك على قدر ابتزازات الكواكب على صاحب الدور وعلى الطالع وبرج القران ومشاركتهما لصاحب الدور الأول الذي هو الزهرة

وقد ينظر أيضا إلى القران الكائن عند انقضاء كل ربع من الأرباع التي قدمنا وصفها ولا يلتفت إلى تقدمه الربع ولا تأخره عنه فيجعل من أحد الأصول التي وصفنا وقد يجعل أيضا صاحب طالع السنة الكائن فيها القران الدال على حدوث الملل والدول دليلا على الربع الأول الذي هو ض سنة وصاحب العاشر دليلا للربع الثاني وصاحب السابع دليلا على الربع الثالث وصاحب الرابع دليلا على الربع الرابع على خلاف ما جرت عليه العادة في القسمة الأولى وقد يجعل البرج الذي تنتهي إليه السنة عند انتقال الدولة ودالا على طبيعة أهل تلك الدولة ولباسهم وهيئتهم وأعوانهم وصاحب برج الانتهاء دليلا على مددهم وقوتهم ويشترك معه صاحب الدور الرابع وقد يجعل أيضا صاحب طالع كل ربع ربع من الأرباع الذي هو ض سنة صاحب ذلك الربع

পৃষ্ঠা ২৪

al-Milal wa al-Duwal | Usul