154

মানথুর ফি কাওয়াইদ

المنثور في القواعد الفقهية

সম্পাদক

تيسير فائق أحمد محمود

প্রকাশক

وزارة الأوقاف الكويتية

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

১৪০৫ AH

প্রকাশনার স্থান

الكويت

জনগুলি
Shafi'i legal maxims
•
অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
أَحَدُهُمَا: مَا أُحْدِثَ مِمَّا يُخَالِفُ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا أَوْ إجْمَاعًا، فَهَذِهِ الْبِدْعَةُ الضَّلَالَةُ. وَالثَّانِي: مَا أُحْدِثَ مِنْ الْخَيْرِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ عُمَرُ ﵁ فِي قِيَامِ (رَمَضَانَ): نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هِيَ يَعْنِي أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ لَمْ تَكُنْ، وَإِذَا كَانَتْ لَيْسَ فِيهَا رَدٌّ لِمَا مَضَى انْتَهَى.
وَانْظُرْ كَيْفَ تَحَرَّزَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي كَلَامِهِ عَنْ لَفْظِ الْبِدْعَةِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى لَفْظِ الْمُحْدَثَةِ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ عُمَرَ ﵁ عَلَى ذَلِكَ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي فِي (التَّتِمَّةِ) فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: الْبِدْعَةُ اسْمٌ لِكُلِّ زِيَادَةٍ فِي الدِّينِ سَوَاءٌ كَانَتْ طَاعَةً أَوْ مَعْصِيَةً، فَالْبِدْعَةُ بِزِيَادَةِ الطَّاعَةِ، مِثْلُ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ سَوَاءٌ وَافَقَ الشَّرْعَ أَمْ لَا بِأَنْ يَتَعَبَّدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ قَالَ: وَالْمُبْتَدِعُ بِالْمَعْصِيَةِ كَالطَّعْنِ فِي الصَّحَابَةِ أَوْ بِهِ خَلَلٌ فِي الْعَقِيدَةِ فَإِنْ كَانَ لَا يَكْفُرُ بِهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْفَاسِقِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَافِرٌ. قَالَ: وَهَلْ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ (﵁): إنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَاصِينَ وَحَالُهُ فِي الْمَشِيئَةِ كَحَالِ سَائِرِ الْعُصَاةِ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَطَعَ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «كُلُّ كَذِبٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» .
وَقَالَ

1 / 218