364

The Majmu Al-Fatawa of Ibn Taymiyyah

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

সম্পাদক

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

প্রকাশক

دار ابن الجوزي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪২২ AH

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক

كما أخبر أن الهدى مع السنة التي هي اتباع سبيله، كقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ [النساء: ٦٦ - ٦٨]، وقال تعالى: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ [النور: ٥٤]، وقوله: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ [غافر: ١٣]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩].

سبب تسمية أهل البدع بأهل الأهواء.

ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع أهلَ الأهواء، فإنهم على ضلال، والضلال مستلزم لاتباع الهوى، كما أن الهدى لازم لاتباع سبيله، وهذا الهدى الثاني، كما في قوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢]، قال طائفة من التابعين: لزم السنة والجماعة(١).

ومنهم [من قال:] من عمل بما علم، ورّثه الله علم ما لم يعلم(٢).

ومن أخلص لله أربعين صباحاً تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه(٣).

وذلك أن مخلص الدين لله محفوظ من الشيطان الذي يأمر باتباع الهوى، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢]، والغي: اتباع الهوى.

(١) ممن أثر عنه هذا القول سعيد بن جبير كما في تفسير ابن أبي حاتم (٧/ ٢٤٣٠)، ونحوه عن الربيع بن أنس كما في تفسير ابن جرير الطبري (٨/ ٤٤١).

(٢) جاء بنحوه عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في الدر المنثور (٣/ ٣٨١).

(٣) تقدم تخريجه (٢/ ١٨٢).

196