76

Al-Majmu' Sharh al-Muhadhdhab - Takmilat al-Subki

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

প্রকাশক

مطبعة التضامن الأخوي

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

জনগুলি
Shafi'i jurisprudence
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْنَا (وَقَوْلُهُ) أُمِرْنَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ لَا عُبَادَةُ فَلَا وَجْهَ لِتَحَمُّلِ الْإِدْرَاجِ فِيهِ فَوَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ وَلَا يُنْظَرُ إلَى التَّعَارُضِ وَالِاخْتِلَافِ عَلَى خَالِدٍ وَيَتَأَيَّدُ ذَلِكَ بِمَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا مَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَإِنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ يَجُوزُ مُتَفَاضِلًا إذَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ صَدَّنَا عَنْ ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ وَالنُّصُوصُ فَتَبْقَى فِي الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ على مقتنسى الدَّلِيلِ وَبِقَوْلِهِ إذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ وَاَلَّذِي عَوَّلَتْ الْمَالِكِيَّةُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ
(أحدهما)
ماروى عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ فَقَالَ بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيرًا فَذَهَبَ الْغُلَامُ فَأَخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بعض صاع فلما جاء معمر أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ مَعْمَرٌ لِمَ فَعَلْتَ ذلك انطلق فرده ولا تأخذ الا مثل بِمِثْلٍ فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ قِيلَ فَإِنَّهُ ليس بمثله قال إني أخاف أن يضارع) رواه مسلم في الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ (قَالَ فَنَى عَلَفُ دَابَّةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لِغُلَامٍ لَهُ خُذْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ فَابْتَعْ بِهَا شَعِيرًا وَلَا تَأْخُذْ إلَّا بِمِثْلِهِ) وَهَذَا الْأَثَرُ مُنْقَطِعٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مَوْصُولًا عَنْ شَبَّابَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارَ وَرَوَى زَيْدٌ أبو عباس أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يسأل عَنْ شَرْيِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِمَّا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مالك قال ابن عبد البر والبيضاء الشعير مَعْرُوفٌ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَرَبِ بِالْحِجَازِ كَمَا أَنَّ السَّمْرَاءَ عِنْدَهُمْ الْبُرُّ قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي عَنْ القاسم بن محمد عن معيقيب المدوسى مِثْلُ ذَلِكَ هَكَذَا هُوَ

10 / 77