406

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب

প্রকাশক

دار العاصمة للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧ هـ

إِسحاق السَّبيعي، عن الحارث عن علي قال: قال رسول الله ﷺ " الفقر على المؤمن أزين من العذار على خَدِّ الفرس ". وبإِسناده عن بلال قال: قال رسول الله ﷺ: " القه فقيرًا ولا تلقه غنياَ. قال: فقلت: كيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: إذا رزقت فلا تَخْبأ، وإذا سُئلت فلا تمنع. قال: قلت: وكيف لي بذلك، يا رسول الله؟ قال: هو ذاك، وإلًا فهو النار ".
وأَما الخصلة السادسة، وهي قوله: " إِمام في الزهد " فحاله في ذلك أَظهر وأَشهر أَتته الدنيا فأَباها، والرياسة فنفاها، عرضت عليه الأَموال، وفرضت عليه الأَحوال، وهو يرد ذلك بتعفُّف وتعلُّل وتقلُّل. ويقول: قليل الدُّنيا يجزي وكثيرها لا يجزي، ويقول: أَنا أَفرح إذا لم يكن عندي شيء. ويقول: إنما هو طعام دون طعام، ولباس دون لباس، وأَيام قلائل.
وقال إِسحاق بن هانئ: بكَّرت يومًا لأعارض أَحمد بالزهد، فبسطت له حصيرًا ومَخَدَّة، فنظر إلى الحصير والمخدة، فقال: ما هذا؟ قلت: لتجلس عليه فقال: ارفعه، الزهد لا يحسن إلَّا بالزهد فرفعته، وجلس على التراب.
وقال أَبو عمير عيسى بن محمد بن عيسى- وذكر عنده أَحمد ابن حنبل- فقال: ﵀، عن الدنَيا ما كان أَصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عرضت له الدُّنيا فأباها " والبدع فنفاها.

1 / 410