রিওয়ায়া বিজ্ঞানে কিফায়া
الكفاية في علم الرواية
প্রকাশক
جمعية دائرة المعارف العثمانية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৩৫৭ AH
প্রকাশনার স্থান
حيدر آباد
জনগুলি
•Hadith terminology
Terms of disparagement and amendment
Methods of Receiving Hadith and Formulations of Transmission
অঞ্চলগুলি
•ইরাক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
فَأَمَّا الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْهُ آنِفًا فَإِنَّمَا قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ، أَنْ يُجِيزَ الْعِلْمَ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَلَا خَدَمَهُ، وَعَانَى التَّعَبَ فِيهِ، فَكَانَ يَقُولُ، إِذَا امْتَنَعَ مِنْ إِعْطَاءِ الْإِجَازَةِ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ: يُحِبُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يُدْعَى قَسًّا وَلَمَّا يَخْدُمِ الْكَنِيسَةَ، وَيَضْرِبُ ذَلِكَ مَثَلًا، يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ فَقِيهَ بَلَدِهِ وَمُحَدِّثَ مِصْرِهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسِيَ عَنَاءَ الطَّلَبِ وَمَشَقَّةَ الرِّحْلَةِ، اتِّكَالًا عَلَى الْإِجَازَةِ، كَمَنْ أَحَبَّ مِنْ رُذَالِ النَّصَارَى أَنْ يَكُونَ قَسًّا وَمَرْتَبَتُهُ لَا يَنَالُهَا الْوَاحِدُ مِنْهُمْ إِلَّا بَعْدَ اسْتِدْرَاجٍ طَوِيلٍ وَتَعَبٍ شَدِيدٍ، وَكَانَ مَالِكٌ يَشْتَرِطُ فِي الْإِجَازَةِ أَنْ يَكُونَ فَرْعُ الطَّالِبِ مُعَارَضًا بِأَصْلِ الرَّاوِي، حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُجِيزُ عَالِمًا بِمَا يُخْبِرُ بِهِ، مَعْرُوفًا بِذَلِكَ، ثِقَةً فِي دِينِهِ وَرِوَايَتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُسْتَجِيزُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَعَلَيْهِ سَمْتُهُ حَتَّى لَا يُوضَعَ الْعِلْمُ إِلَّا عِنْدَ أَهْلِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: فَاتَنِي مِنَ الْبُيُوعِ مِنْ كِتَابِ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَجِزْهَا لِي، فَقَالَ لِي «مَا قُرِئَ عَلَيَّ كَمَا قُرِئَ عَلَيَّ وَرَدَّدَهَا عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ فِي جُلُوسِهِ فَجَلَسَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ» وَهَذَا الْفِعْلُ مِنَ الشَّافِعِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ، لِلِاتِّكَالِ عَلَى الْإِجَازَةِ بَدَلًا مِنَ السَّمَاعِ، لِأَنَّهُ قَدْ حُفِظَ عَنْهُ الْإِجَازَةُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ كُتُبِهِ، وَسَنَذْكُرُ الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَأَمَّا اعْتِلَالُ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ أَحَادِيثَ الْإِجَازَةِ بِأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْمَرَاسِيلِ وَالرِّوَايَةِ عَنِ الْمَجَاهِيلِ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّا نَعْرِفُ الْمُجِيزَ بِعَيْنِهِ وَأَمَانَتِهِ وَعَدَالَتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا نَعْرِفُهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ
بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَخْبَارِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِالْإِجَازَةِ وَيَسْتَعْمِلُهَا
1 / 317