68

Al-Khulasah fi Tadabbur al-Qur'an al-Karim

الخلاصة في تدبر القرآن الكريم

প্রকাশক

دار الحضارة للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

জনগুলি
Meanings of the Qur'an
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
ولده كل خير في الدنيا والآخرة» (١)، «وكان القرآن له شفاء، فاستغنى بلا مال، وعزَّ بلا عشيرة، وأنس مما يستوحش منه غيره، وكان همُّه عند التلاوة للسورة إذا افتتحها: متى أتعظ بما أتلوه؟ ! ولم يكن مراده: متى أختم السورة؟ ! وإنما مراده: متى أعقل عن الله الخطاب؟ ! متى أزدجر، متى أعتبر؟ ! لأن تلاوة القرآن عبادة لا تكون بغفلة» (٢).
فالمسلم «يتصفح القرآن ليُؤدِّب به نفسه، هِمَّتُه: متى أكون من المتقين؟ ! متى أكون من الخاشعين؟ ! متى أكون من الصابرين؟ ! متى أزهد في الدنيا؟ ! متى أنهى نفسي عن الهوى؟ !» (٣).
قال يزيد بن الكُميت ﵀: «قرأ بنا علي بن الحسين المُؤَذِّن في عشاء الآخرة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وأبو حنيفة خلفه، فلما قضى الصلاة وخرج الناس، نظرت إلى أبي حنيفة وهو جالس يُفَكِّر ويتنفس، فقلت: أقوم لا يشتغل قلبه بي، وقد طلع الفجر وهو قائم قد أخذ بلحية نفسه وهو يقول: يا من يجزي بمثقال ذَرَّةِ خَيرٍ خيرًا، ويا من يجزي بمثقال ذَرَّةِ شَرٍّ شرًّا، أجِرِ النعمان عبدَك من النار، وما يُقَرِّب منها من السوء، وأدخله في سعة رحمتك.
قال: فَأَذَّنْتُ، فإذا القنديل يَزْهَر وهو قائم، فلما دخلت، قال: تريد أن تأخذ القنديل؟ قلت: قد أَذَّنْتُ لصلاة الغداة، قال: اكتم عليَّ ما رأيت» (٤).

(١) أخلاق حملة القرآن ص: ٢٥.
(٢) السابق ص: ٩.
(٣) السابق ص: ٢٢ بتصرف.
(٤) تاريخ بغداد (١٥/ ٤٨٧).

1 / 71