مَسْأَلَةٌ (٣١): وَلَا يَتَيَمَّمُ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَخَوْفِ الْمَرَضِ مِنِ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فِي الْمِصْرِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ: يَتَيَمَّمُ فِي الْمِصْرِ لِشِدَّةِ الْبَرْدِ وَخَوْفِ الْمَرَضِ مِنْهُ (٢).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٧٩٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو (٣) بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (٤)، ثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ؛ جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا". وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى.
(١) قال الشافعي: المرض الذي للمرء أن يتيمم فيه الجراح. . . ولا يجزي التيمم مريضًا أي مرض كان إذا لم يكن قريحًا، في شتاء ولا غيره. انظر: الأم (٢/ ٩٠)، ومختصر المزني (ص ١٥)، والحاوي الكبير (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)، والمجموع (٢/ ٣٢٧ - ٣٣١).
(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ١١٢، ١١٣)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١١٢)، وتحفة الفقهاء (١/ ٣٨)، وبدائع الصنائع (١/ ٤٨)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٣٦).
(٣) في (ق)، (د): "أبو عمر".
(٤) هو: ابن عبد الرحمن بن شيرويه.