143

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي

প্রকাশক

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

প্রকাশনার স্থান

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني الأدلة على مشروعية الجوار
وقد دل القرآن الكريم على مشروعية الجوار، وإن لم يرد بذات اللفظ فتارة بلفظ "الإيواء" (١)، تقول العرب أوى فلان إلى منزله يأوي أويا، وأويت فلانا إذا أنزلته بك، من ذلك قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (٢)، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (٣)، وقوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (٤).
وتارة بلفظ "الهجرة" ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥).

(١) انظر: لسان العرب، مادة: أوا.
(٢) سورة الأنفال، الآية [٢٦].
(٣) سورة الأنفال، الآية [٧٢]. تقول العرب: أَويت فلانًا إذا أنزلته بك، والمأوى مكان كل شيء يأوي إليه ليلا أو نهارا، انظر: تهذيب اللغة، مقاييس اللغة، مادة: أوى.
(٤) سووة الأنفال، الآية [٧٤].
(٥) سورة الحشر، الآية [٩].

1 / 151