الإمام الصادق
الإمام الصادق
صلى الله عليه وآله وسلم فلينظر الى هذا المقبل ، فقال له رجل من القوم : هو إذن من أهل الجنة ، فقال أبو الحسن : أما أنا فأشهد أنه من أهل الجنة ، وقوله : من سعادة علي بن يقطين أنه ذكرته في الموقف ، وقوله : إني استوهبت علي بن يقطين من ربي جل وعز فوهبه لي ، إن علي بن يقطين بذل ماله ومودته ، فكان لذلك مستوجبا ، الى كثير من أمثال هذه الأحاديث.
وأعماله الصالحة ، وخدماته لأهل البيت ، وقضاؤه لحوائج أوليائهم لا تحصر بحساب ، كان ينيب في كل سنة من يحج عنه واحصي له بعض السنين ثلاثمائة ملب له ، وكان يعطي بعضهم عشرين ألف وبعضهم عشرة آلاف للحج ، مثل الكاهلي وعبد الرحمن بن الحجاج وغيرهما ، ويعطي أدناهم ألف درهم ، وكان يحمل الأموال في كل سنة لأبي الحسن عليه السلام من مائة ألف الى ثلاثمائة ألف درهم ، وزوج أبو الحسن ثلاثة أو أربعة من بنيه منهم أبو الحسن الرضا عليه السلام ، فكتب له علي بن يقطين : وإني قد صيرت مهورهم إليك وزاد عليه ثلاثة آلاف دينار للوليمة ، فبلغ ثلاثة عشر ألف دينار في دفعة واحدة (1).
وكفى من قضائه لحوائج أوليائهم قيامه بنفقات الكاهلي وعيالاته وقراباته ، وقيامه بحوائج كل من يأتيه من اولئك الأولياء.
وكفى في علو شأنه ورفيع قدره قول أبي الحسن عليه السلام له : يا علي إن لله تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي ، قال له ذلك حين قدم أبو ابراهيم موسى العراق ، وقال له علي بن يقطين : أما ترى حالي وما أنا فيه (2).
পৃষ্ঠা ১৫৭