الإمام الصادق
الإمام الصادق
عبد الله بن النجاشي :
أبو بحير عبد الله النجاشي الأسدي ، كان زيديا ثم عدل الى القول بإمامة الصادق عليه السلام حين شاهد كرامة منه ، انظر ذلك في « 1 : 260 » ، وكان واليا على الأهواز من قبل المنصور ، وكتب الى الصادق عليه السلام يسأله عن السيرة في العمل ، وعما يصنعه في أمواله وعن غير ذلك من شئون ولايته ، وأجابه الصادق بكتاب طويل وهي الرسالة المعروفة برسالة عبد الله النجاشي ، وقد اقتطفنا منها فقرات ثمينة ، ذكرناها في وصاياه من هذا الجزء ص 44 ، وكان محمود السيرة في ولايته مرضيا عند الإمام ، موثقا عند العلماء الأعلام ، حتى أن شيخ الطائفة الطوسي طاب ثراه في التهذيب كتاب المكاسب منه عده من الزهاد على أنه عامل المنصور على الأهواز.
عبد الله الكاهلي :
عبد الله بن يحيى الكاهلي الكوفي ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكان ابو الحسن يرعاه ويحبه ، حتى قال لعلي بن يقطين : اضمن لي الكاهلي أضمن لك الجنة ، فضمن للإمام ما أراد ، حتى أن نعمته كانت تعم الكاهلي وقراباته ، وكان يجرى عليهم النفقات مستغنين حتى بعد موت الكاهلي.
وقد بشره أبو الحسن عليه السلام بحسن المآل ، فقد قال له يوما : اعمل خيرا في سنتك هذه فإن أجلك قد دنا ، فبكى الكاهلي ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : ما يبكيك؟ قال له : جعلت فداك نعيت إلي نفسي ، قال : ابشر فإنك من شيعتنا وأنت الى خير ، ثم ما لبث بعدها إلا يسيرا حتى مات.
فمن هذا ومثله تعرف كرامة الكاهلي عليهم وارتفاع محله عندهم ، وله كتاب
পৃষ্ঠা ১৫৪