الإمام الصادق
الإمام الصادق
من خواص الصادق عليه السلام ، وقد سبق في سدير قول الصادق عليه السلام لزيد الشحام ودموعه تجري على خديه : يا شحام إني طلبت الى إلهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي وخلى سبيلهما ، وهذا مما ينبىء عن تقدير أبي عبد الله عليه السلام وحبه لهما ، وعطفه عليهما وكفاهما هذا.
شأنا وعلو منزلة.
عبد الله بن أبي يعفور :
عبد الله بن أبي يعفور العبدي الكوفي ، كان من أصحاب الصادقين عليهما السلام ، ومات زمن أبي عبد الله ، ولا تحضرني كلمة تفرغ عن علو مقامه ، وتفصح عن جلالة قدره ، وما كان عليه من صلابة الايمان ، وقوة اليقين ، والاستقامة في العقيدة ، ولنترك ذلك الى مخرجه ومثقفه الإمام الصادق عليه السلام ليعرب لنا عن حاله ، فإنه أعلم بشأنه وبسيرته وسريرته فإنه كتب الى المفضل بن عمر الجعفي حين مضى لربه عبد الله بن أبي يعفور : « يا مفضل عهدت إليك عهدي ، كان الى عبد الله بن أبي يعفور ، فمضى رضياللهعنه موفيا لله جل وعز ولرسوله ولإمامه بالعهد المعهود لله ، وقبض صلوات الله على روحه محمود الأثر ، مشكور السعي ، مغفورا له ، مرحوما برضى الله ورسوله وإمامه عنه ، بولادتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كان في عصرنا أحد أطوع لله ولرسوله ولإمامه منه ، فما زال كذلك حتى قبضه الله إليه برحمته ، وصيره الى جنته ، ساكنا فيها مع رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، أنزله الله بين المسكنين ، مسكن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومسكن أمير المؤمنين عليه السلام وإن كانت المساكن واحدة ، والدرجات واحدة فزاده الله رضى من عنده ومغفرة من فضله برضاي عنه ».
পৃষ্ঠা ১৫১