الإمام الصادق
الإمام الصادق
فيدعو الله عليكم فيستجاب له فيكم ، فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة ، وليعن بعضكم بعضا ، فإن أبانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول : إن معاونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام.
واعلموا إن الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو الاسلام ، فمن سلم فقد أسلم ، ومن لم يسلم فلا إسلام له ، ومن سره أن يبلغ الى نفسه في الإحسان فليطع الله ، فإن من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الإحسان ، وإياكم ومعاصي الله أن ترتكبوها ، فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه ، وليس بين الإحسان والإساءة منزلة ، فلأهل الإحسان عند ربهم الجنة ولأهل الإساءة عند ربهم النار ، فاعملوا لطاعة الله واجتنبوا معاصيه.
أقول : وهذه الوصية طويلة وقد اقتطفنا منها هذه الزهر النفاحة ، وهي مروية في بدء روضة الكافي للكليني طاب ثراه ، وقال : وقد كتب بها الصادق عليه السلام إلى أصحابه ، وأمرهم بمدارستها والنظر فيها ، وتعاهدها والعمل بها ، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم ، فاذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.
أجل هكذا يجب أن نتعاهد مثل هذه الوصية فإن فيها جماع مكارم الأخلاق العالية.
وصيته لعبد الله بن جندب :
عبد الله بن جندب البجلي الكوفي صحب الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام ، وتوكل للكاظم والرضا ، وكان عابدا رفيع المنزلة عندهما ، روى الكشي في رجاله أنه قال لأبي الحسن عليه السلام : ألست عني راضيا؟ قال : اي والله ، ورسول الله والله راض.
পৃষ্ঠা ৩৯